أسواق وأعمال

صادرات الصناعات الهندسية تقفز إلى أعلى مستوياتها التاريخية في 2025 وتستهدف 7.5 مليار دولار في 2026

أعلن المجلس التصديري للصناعات الهندسية تحقيق قفزة غير مسبوقة في صادرات الصناعات الهندسية المصرية خلال عام 2025، لتسجل نحو 6.5 مليار دولار، بمعدل نمو سنوي بلغ 13%، في أعلى مستوى يحققه القطاع على الإطلاق مقارنة بـ 2.29 مليار دولار في 2020، ما يعكس نجاح الاستراتيجية التصديرية المنفذة خلال السنوات الخمس الماضية.

وأوضح المهندس شريف الصياد، رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية، خلال مؤتمر صحفي، أن هذا الأداء القوي جاء نتيجة التوسع في قاعدة الشركات المصدّرة، وتحسن تنافسية المنتج المصري في الأسواق العالمية، والتركيز على القطاعات الهندسية ذات القيمة المضافة المرتفعة، وفتح أسواق جديدة بالتوازي مع تعميق التواجد في الأسواق التقليدية. وأشار إلى أن المجلس يستهدف 13 مليار دولار صادرات بحلول 2030، لتمثل 15% من الصادرات غير البترولية.

وأكد الصياد أن صادرات القطاع نمواً متواصلاً على مدار خمس سنوات، حيث ارتفعت من 2.290 مليار دولار في 2020 إلى 3.497 مليار دولار في 2021، و3.841 مليار دولار في 2022، و4.625 مليار دولار في 2023، ثم 5.730 مليار دولار في 2024، وصولًا إلى نحو 6.482 مليار دولار بنهاية 2025، مؤكدًا أن النمو المحقق هيكلي ومستدام وليس طفرة مؤقتة.

وأشار إلى أن القطاع سجل أداءً شهريًا قياسيًا في نوفمبر وديسمبر 2025، حيث بلغت الصادرات 620.6 مليون دولار و610.6 مليون دولار على التوالي، في مؤشر على تسارع وتيرة التصدير وزيادة الطلب الخارجي على المنتجات الهندسية المصرية.

القطاعات والمنتجات الأعلى تصديرًا

تصدر قطاع الكابلات قائمة القطاعات الأعلى تصديرًا خلال 2025 بقيمة نحو 1.5 مليار دولار، تلاه قطاع الأجهزة المنزلية بنحو 1.46 مليار دولار، ثم قطاع مكونات السيارات بقيمة تجاوزت مليار دولار، بينما سجلت الصناعات الكهربائية صادرات بقيمة 643.2 مليون دولار، ووسائل النقل نحو 267.5 مليون دولار.

وسجلت بعض القطاعات معدلات نمو استثنائية، حيث قطاع المعادن 273%، الصناعات الفنية والطبية 32%، الآلات والمعدات 30%، الشفرات 26%، الصناعات الكهربائية والإلكترونية 23%، في مؤشر على اتساع قاعدة النمو داخل القطاع وعدم الاعتماد على نشاط واحد فقط.

أما المنتجات الأعلى تصديرًا، فجاءت أسلاك النحاس في المقدمة بقيمة 777 مليون دولار، تلتها شاشات التلفزيون بنحو 674 مليون دولار، ثم الكابلات المحورية 538 مليون دولار، الضفائر الكهربائية 517 مليون دولار، الكابلات الكهربائية عالية الجهد 180 مليون دولار، سخانات المياه الكهربائية 152 مليون دولار، في حين سجلت صادرات أتوبيسات ديزل 164 مليون دولار، شاشات LCD 126 مليون دولار، وصلات كهربائية 126 مليون دولار.

الأسواق المستقبلة للصادرات

تصدرت أوروبا التكتلات الجغرافية المستقبلة للصادرات الهندسية المصرية بقيمة نحو 3 مليارات دولار، تلتها آسيا 2.3 مليار دولار، أفريقيا 994.8 مليون دولار، فيما سجلت أمريكا الشمالية نموًا 332% لتصل 291 مليون دولار، وأمريكا الجنوبية 28 مليون دولار بزيادة 18%.

وضمت قائمة أكبر عشرة أسواق: السعودية، بريطانيا، تركيا، الإمارات، العراق، الولايات المتحدة، ألمانيا، فرنسا، ليبيا، الجزائر، بما يعكس توازنًا بين الأسواق العربية والأوروبية والدولية.

خطة المجلس لعام 2026 وخارطة الطريق

استهدف المجلس رفع صادرات القطاع إلى نحو 7.5 مليار دولار في 2026، من خلال:

  • تعميق التصنيع المحلي وزيادة الاعتماد على المكونات المصرية.
  • التركيز على القطاعات الأعلى قيمة مضافة مثل مكونات السيارات والحافلات والآلات والمعدات الثقيلة.
  • تعزيز الشراكات الدولية وربط المنتج المحلي بسلاسل الإمداد العالمية.
  • دعم الهوية التصديرية للمنتج الهندسي المصري.

وتشمل خطة 2026:

  • مشاركة موسعة في المعارض الدولية الكبرى في أوروبا، آسيا، الشرق الأوسط، وأمريكا اللاتينية.
  • تنظيم بعثات تجارية خارجية، واستضافة بعثات مشترين داخل مصر لتعظيم الصفقات المباشرة.
  • تنفيذ برامج تدريب متخصصة للمصدرين في مجالات اللوجستيات، الشحن، التسويق الرقمي، استراتيجيات الأعمال، سلاسل الإمداد، إدارة الجودة، وبناء العلامة التجارية.
  • تنظيم جائزة التميز في التصدير الهندسي لتحفيز الشركات على الابتكار وزيادة الصادرات.

وأكد الصياد على الامتداد الاستراتيجي نحو أفريقيا، باعتبارها محورًا أساسيًا للعمق التصديري، مع التركيز على تعظيم الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة وفتح أسواق جديدة في أمريكا اللاتينية. كما تهدف الخطة إلى إبراز هوية المنتج المصري من خلال حملات ترويجية تحت شعار «العلامات التجارية المصرية»، وتفعيل الشراكات مع الشركات الدولية لتسهيل نفاذ المكونات المصرية إلى سلاسل الإمداد العالمية.

وأشار الصياد إلى أن هذه الخطة ستسهم في تحقيق نمو سنوي مستدام بنحو 15%، وتعزز موقع مصر كمركز إقليمي للصناعات الهندسية العالمية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى