
قال شريف الكيلاني، نائب وزير المالية للسياسات الضريبية والجمركية، إنه لا توجد أي نية للتراجع عن قرار فرض الرسوم على الهواتف المحمولة الواردة من الخارج، والذي تضمن إلغاء الإعفاء الجمركي عن هاتف واحد كان يُسمح للمسافر بإدخاله دون رسوم.
جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية لنائب وزير المالية مع برنامج «الصورة». تقديم الإعلامية لميس الحديدي.
وأوضح الكيلاني أن الهدف من القرار لا يتعلق بزيادة الحصيلة الضريبية، وإنما يأتي في إطار حماية الصناعة الوطنية، مؤكدًا أن السوق المحلي أصبح قادرًا على تلبية مختلف شرائح الطلب من الهواتف المحمولة، وبالجودة نفسها للمنتجات الأجنبية، باستثناء منتج وحيد فقط لا تتجاوز حصته 0.5% من إجمالي الاستهلاك المحلي.
وأشار نائب وزير المالية إلى أن الدولة لم تكن قادرة في السابق على فرض رسوم جمركية على الهواتف المحمولة، نظرًا لعدم وجود صناعة محلية كافية، إلا أن الوضع تغير حاليًا مع إنتاج نحو 20 مليون جهاز محمول محليًا بأسعار تنافسية.
وشدد الكيلاني على أن أسعار الهواتف المنتجة محليًا أقل من مثيلاتها المستوردة، باستثناء المنتج الوحيد مرتفع السعر، مؤكدًا أنه لا يجوز تشويه المنظومة الجمركية أو التخلي عن حماية الصناعة الوطنية بسبب هذا الاستثناء، قائلًا: “من يستطيع شراء هواتف مرتفعة السعر، يمكنه تحمل سداد الرسوم الجمركية”.
وأضاف أن الدولة تركت في فترات سابقة حصيلة جمركية تُقدّر بالمليارات نتيجة إعفاء الهواتف من الجمارك، في الوقت الذي شهدت فيه السوق عمليات تهريب واسعة، وهو ما استدعى إعادة ضبط المنظومة بما يحقق العدالة ويحمي الإنتاج المحلي.






