بنوك

عاجل.. CIB يتقدم بطلب للبنك المركزي للحصول على رخصة بنك رقمي

في خطوة تعكس تسارع التحول الرقمي داخل القطاع المصرفي المصري، كشف هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي – مصر (CIB)، عن تحرك البنك رسميًا للحصول على رخصة إنشاء بنك رقمي من البنك المركزي المصري، وذلك ضمن رؤية استراتيجية تستهدف تطوير نموذج العمل المصرفي ومواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة.

وأوضح عز العرب أن البنك تقدم بالفعل بطلب رسمي إلى البنك المركزي المصري، في إطار خطة شاملة تهدف إلى التوسع في الخدمات المصرفية الرقمية وتقديم حلول مبتكرة تلبي احتياجات شرائح جديدة من العملاء، لا سيما الفئات التي ترتفع تكلفة خدمتها عبر شبكة الفروع التقليدية.

وأشار إلى أن الهيكل المقترح للمشروع يتضمن تأسيس شركة قابضة (Holding Company) في أحد المراكز المالية العالمية، مثل أبوظبي أو دبي، لأسباب تنظيمية وضريبية، على أن تتبعها شركات تشغيلية تمارس أنشطتها داخل السوق المصري وأسواق أخرى مستهدفة.

وأكد الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي أن نموذج البنك الرقمي يمثل الخيار الأكثر كفاءة من حيث التكلفة التشغيلية، سواء على جانب الأصول أو الخصوم، موضحًا أن الخدمات المزمع تقديمها تشمل فتح الحسابات، وتنفيذ التحويلات، وإتاحة مجموعة متنوعة من المنتجات المصرفية الرقمية، بما يضمن تجربة مصرفية مرنة وسريعة للعملاء.

وأضاف عز العرب أن البنك قطع خطوات متقدمة في مسار الإعداد لإطلاق البنك الرقمي، حيث جرى الانتهاء من اختبارات المعرفة (Knowledge Testing)، إلى جانب تصميم نموذج التشغيل (Operating Model)، ووضع استراتيجية واضحة للدخول إلى السوق (Go-To-Market Strategy).

وأوضح أن المشروع ينتظر حاليًا استكمال الإجراءات التنظيمية والحصول على الموافقات النهائية من البنك المركزي المصري، معربًا عن ثقته في جدية الجهات الرقابية ودعمها لتطوير القطاع المصرفي، ومشيرًا إلى أن إطلاق البنك الرقمي سيُشكل نقطة تحول في استراتيجية البنك التجاري الدولي، من خلال تعزيز التوسع الرقمي ودعم جهود الشمول المالي فور صدور الموافقات الرسمية.

واستعرض هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي – مصر (CIB)، التوجهات الاستراتيجية للبنك خلال المرحلة المقبلة، موضحًا أن خطط التوسع تشمل بعدين رئيسيين، أولهما التوسع الإقليمي، وثانيهما تعزيز الحضور داخل السوق المحلية، وذلك في إطار رؤية تستهدف تعظيم النمو المستدام وتنويع مصادر الدخل.

وأوضح عز العرب، خلال لقاء على شاشة الشرق بلومبرج  من دافوس، وذلك ضمن برنامج ويك اند القاهرة، تقديم الإعلامية اللبنانية زينة صوفيان، أن البنك التجاري الدولي يمتلك حاليًا عمليات مصرفية عاملة في دولة كينيا مملوكة بالكامل للمجموعة، مشيرًا إلى أن هذه العمليات نجحت في تحقيق أرباح خلال العام الحالي، بعد تنفيذ برنامج إصلاحي متكامل منذ الاستحواذ عليها. وأضاف أن البنك واجه في بداية دخوله السوق الكينية عددًا من التحديات التشغيلية والإدارية، إلا أن التعامل معها تم عبر إجراء تغييرات جذرية على مستوى الإدارة ونظم التشغيل، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تحسين كفاءة الأداء وتحقيق نتائج إيجابية.

وأشار إلى أن كينيا تمثل نقطة ارتكاز مهمة ضمن خريطة التوسع الإقليمي للبنك، لكونها تقع على مسار ممرات التجارة المرتبطة بوادي النيل، فضلًا عن كونها بوابة استراتيجية للأسواق الناشئة في شرق أفريقيا، وعلى رأسها تنزانيا ورواندا وأوغندا، وهي أسواق تشهد نموًا متزايدًا في حركة التجارة والاستثمار.

وفي سياق متصل، لفت عز العرب إلى التطور الملحوظ في حجم التبادل التجاري بين مصر وكينيا خلال الفترة الأخيرة، موضحًا أن السوق المصري يُعد من أكبر الأسواق المستوردة للشاي والقهوة الكينية، في الوقت الذي بدأت فيه المنتجات المصرية في التوسع داخل السوق الكينية، بما يعزز فرص التكامل التجاري ويفتح آفاقًا جديدة أمام الشركات في البلدين.

وعلى مستوى السوق المحلية، أكد الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي أن البنك يظل منفتحًا باستمرار على فرص الاندماج والاستحواذ، شريطة توافر فرص مناسبة من حيث التقييم والعائد الاستثماري، موضحًا أن آخر الفرص التي قام البنك بدراستها تعود إلى فترة تخارج سيتي بنك من السوق المصرفي المصري.

وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، توقع هشام عز العرب أن تشهد أسعار الفائدة تراجعًا ملحوظًا بنهاية عام 2026، لتتراوح بين 12% و13%، موضحًا أن معدلات الفائدة قد تنخفض بنحو 600 نقطة أساس، أو أكثر قليلًا، مقارنة بالمستويات الحالية. وأضاف أن الجنيه المصري يُتداول حاليًا عند مستويات عادلة تعكس قيمته الحقيقية، مشيدًا بدور البنك المركزي المصري في إدارة الأوضاع الاقتصادية، والنجاح في نقل الاقتصاد من مرحلة التضخم المفرط إلى مسار تراجعي مستمر لمعدلات التضخم، رغم التحديات الكبيرة التي واجهتها السياسة النقدية خلال السنوات الثلاث الماضية.

كما كشف عز العرب أن الجزء الأكبر من الأموال الساخنة التي دخلت السوق المصرية خلال الفترة الماضية لا يوجد ضمن الاحتياطي النقدي، موضحًا أنها على الأرجح تم توجيهها إلى أصول مالية أخرى. وأشار إلى أن هذه الآلية سبق تطبيقها خلال فترة تولي الدكتور فاروق العقدة منصب محافظ البنك المركزي، حيث يتم عزل الأموال الساخنة في قنوات منفصلة، بما يحد من تأثير خروجها المحتمل على مستويات الاحتياطي النقدي، معربًا عن تفاؤله الكبير بأداء الاقتصاد المصري خلال عام 2026.

وفيما يخص ملف الديون، شدد هشام عز العرب على أن وضع الديون في مصر لا يمثل أزمة، موضحًا أن حجم الدين يسير في مسار تنازلي. وأشار إلى أن الرؤية التي طرحتها وزيرة التخطيط تستهدف خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي لتقترب من مستوى 70% بحلول عام 2030

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى