
قال الرئيس عبد الفتاح السيسي إنه يُثمّن رسالة فخامة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وجهوده المُقدّرة في ترسيخ دعائم السلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، وما تضمنته من تقدير للدور المحوري الذي تقوم به مصر في دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة.
وأكد الرئيس السيسي تقديره لاهتمام الرئيس ترامب بمحورية قضية نهر النيل بالنسبة لمصر، مشددًا على أن النيل يمثل شريان الحياة للشعب المصري، ومؤكدًا في الوقت ذاته حرص مصر على التعاون الجاد والبنّاء مع دول حوض النيل، استنادًا إلى مبادئ القانون الدولي، وبما يحقق المصالح المشتركة دون الإضرار بأي طرف، وهي الثوابت التي يقوم عليها الموقف المصري.
وأوضح الرئيس السيسي أنه وجّه خطابًا إلى الرئيس الأمريكي تضمن الشكر والتقدير، مع التأكيد على الموقف المصري وشواغله المرتبطة بـ الأمن المائي المصري، إلى جانب دعم مصر لجهود الرئيس ترامب، والتطلع إلى مواصلة العمل المشترك عن قرب خلال المرحلة المقبلة.
وفي هذا السياق، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أكد في تصريحات له أنه لا يحق لأي دولة في المنطقة السيطرة على الموارد المائية الثمينة لنهر النيل أو إلحاق الضرر بدول الجوار، معربًا عن استعداد الولايات المتحدة للقيام بدور الوسيط من أجل التوصل إلى حل نهائي وشامل لمسألة تقاسم المياه، ومعالجة التوترات المرتبطة بملف سد النهضة.
وشدد ترامب على أهمية التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن يراعي حقوق جميع الأطراف، ويضمن عدم الإضرار بمصالح دولتي المصب، مؤكدًا أن استقرار منطقة حوض النيل يمثل عنصرًا أساسيًا في دعم الأمن الإقليمي.
وأشار إلى استعداد واشنطن لتكثيف جهودها الدبلوماسية لتقريب وجهات النظر بين الدول المعنية، بما يسهم في خفض التوترات والتوصل إلى تسوية قائمة على التعاون واحترام القانون الدولي.
ويأتي هذا الطرح في وقت تؤكد فيه مصر أن نهر النيل قضية وجودية، وترفض أي إجراءات أحادية من شأنها المساس بحصتها التاريخية من المياه أو التأثير على أمنها المائي.






