بنوك

البنك المركزي يستعد لإطلاق لوائح إلزامية لإدارة المخاطر البيئية والاجتماعية

كشف البنك المركزي المصري، عن استعداده لإصدار إطار تنظيمي مُلزم خلال شهر يونيو 2026، يُلزم البنوك العاملة في السوق المحلية بتطبيق نظم متكاملة لإدارة المخاطر البيئية والاجتماعية، بما يشمل دمج مخاطر التغيرات المناخية ضمن آليات إدارة المخاطر المصرفية، إلى جانب وضع جدول زمني واضح للتنفيذ.

وتتضمن اللوائح التنظيمية المرتقبة إرشادات تفصيلية تساعد البنوك على بناء وتطبيق أنظمة فعالة لإدارة المخاطر البيئية والاجتماعية، بما يضمن مواءمة سياساتها الائتمانية والاستثمارية مع متطلبات الاستدامة.

ويأتي هذا التوجه في إطار الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة – رؤية مصر 2030، وانطلاقًا من قناعة البنك المركزي بالدور المحوري الذي يلعبه التمويل المستدام في دعم الاستقرار المالي وتعزيز متانة القطاع المصرفي، خاصة في ظل تنامي المخاطر البيئية والاجتماعية عالميًا.

وكان البنك المركزي المصري قد أصدر بالفعل تعليمات تنظيمية ملزمة بشأن التمويل المستدام، تستهدف تعزيز دور البنوك في دعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر، وتشجيع تمويل الأنشطة والمشروعات الصديقة للبيئة، بما يسهم في مواجهة التحديات المناخية وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.

وتشمل هذه التعليمات عدة محاور أساسية، من بينها إنشاء إدارة مستقلة للاستدامة والتمويل المستدام داخل كل بنك، إلى جانب إلزام البنوك بإدماج سياسات وإجراءات تنفيذية واضحة للتمويل المستدام ضمن سياساتها الائتمانية والاستثمارية، فضلًا عن الاستعانة باستشاريين بيئيين متخصصين لتقييم الأثر البيئي لمشروعات الشركات الكبرى قبل منح التمويل.

كما تضمنت التعليمات إلزام البنوك بإعداد تقارير دورية لقياس وتقييم التقدم المحقق في مجال التمويل المستدام وإدارة المخاطر البيئية والاجتماعية، بما يعزز مستويات الشفافية والإفصاح داخل القطاع المصرفي.

وأوضح البنك المركزي أن إعداد هذه التعليمات جاء وفقًا لأفضل الممارسات الدولية وبما يتناسب مع طبيعة القطاع المصرفي المصري، بهدف توجيه التدفقات التمويلية نحو أنشطة اقتصادية أكثر استدامة، الأمر الذي يسهم في تعزيز الفرص الاستثمارية وجذب شرائح جديدة من المستثمرين المهتمين بالاستثمار المسؤول، إلى جانب دعم تدفقات النقد الأجنبي إلى السوق المحلية.

ويأتي هذا الإطار التنظيمي استنادًا إلى نتائج دراسة الفجوات التي أجراها البنك المركزي على القطاع المصرفي في مارس الماضي، والتي خلصت إلى ضرورة تبني إطار ملزم لتعزيز أنشطة الاستدامة وإدارة المخاطر البيئية والاجتماعية داخل البنوك.

وتُعد هذه الخطوة امتدادًا لجهود البنك المركزي في ترسيخ مفاهيم الاستدامة والتمويل المستدام داخل القطاع المصرفي، والتي بدأت بإصدار المبادئ الاسترشادية للتمويل المستدام في يوليو 2021، تمهيدًا للانتقال من الإرشاد إلى الإلزام التنظيمي الكامل.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى