أخبار مصر

50 اجتماعًا و80 إجراءً.. حصاد عام من عمل المجموعة الوزارية لريادة الأعمال

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا موسعًا مساء اليوم بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة الجهود الحكومية الرامية إلى دعم وتطوير قطاع ريادة الأعمال، وذلك في إطار عمل المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، واللجنة الاستشارية للاقتصاد الرقمي وريادة الأعمال، وبحضور عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين بهذا الملف الحيوي.

وشارك في الاجتماع كل من الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إلى جانب السيد ياسر صبحي، نائب وزير المالية للسياسات المالية، والمهندس أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا»، والسيد عمرو العبد، مستشار رئيس الوزراء لريادة الأعمال، والسيد شريف لقمان، وكيل محافظ البنك المركزي لقطاع الشمول المالي والاستدامة، والسيدة شيرين الشرقاوي، مساعد أول وزير المالية للشئون الاقتصادية، فضلًا عن عدد من مسؤولي الوزارات والجهات المعنية.

وفي مستهل الاجتماع، أكد رئيس مجلس الوزراء أن ملف ريادة الأعمال يحظى بأولوية متقدمة على أجندة الحكومة، مشيرًا إلى تشكيل مجموعة عمل وزارية متخصصة تتولى متابعة جميع القضايا المرتبطة بريادة الأعمال، إلى جانب لجنة استشارية تضم نخبة من الخبراء والمتخصصين، بهدف الارتقاء بهذا القطاع وتعزيز دوره في دعم الاقتصاد الوطني.

وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي أنه تم الانتهاء من إعداد ميثاق خاص بريادة الأعمال، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل خلال المرحلة الحالية على تفعيل حزمة من القرارات والإجراءات التنفيذية التي من شأنها تسريع وتيرة نمو هذا القطاع ودفعه إلى الأمام.

وأضاف رئيس الوزراء أن هناك مقترحات مطروحة تتعلق بإنشاء كيان مؤسسي موحد يُعنى بريادة الأعمال، يتم اختياره من بين الكيانات القائمة حاليًا، ليكون مرجعًا رئيسيًا لكافة القضايا والملفات المتعلقة برواد الأعمال والشركات الناشئة، مع توحيد جهود الوزارات والجهات المختلفة تحت مظلته.

وأشار إلى أن هذا الكيان المقترح سيسهم في معالجة التحديات التي تواجه رواد الأعمال، وتقديم مختلف أوجه الدعم الفني والتمويلي والتنظيمي لهم، فضلًا عن إتاحة جهة مؤسسية واحدة يمكن الرجوع إليها، موضحًا أن الهدف من الاجتماع هو مناقشة هذا المقترح والاستماع إلى آراء الجهات المعنية بشأنه.

وخلال الاجتماع، استعرضت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أبرز مخرجات عمل المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، موضحة أن تشكيل هذه المجموعة جاء تنفيذًا لقرار رئيس مجلس الوزراء، بهدف تعزيز قدرة الشركات الناشئة وتهيئة بيئة داعمة لريادة الأعمال بما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام وسريع قائم على التنافسية.

وأشارت الوزيرة إلى أن المجموعة الوزارية عملت على تبني سياسات داعمة للشركات الناشئة عبر مختلف مراحل تطورها، بدءًا من مرحلة الفكرة، مرورًا بالمرحلة التأسيسية، ثم مرحلة النمو المبكر، ومرحلة النمو والتوسع، وصولًا إلى مرحلة النضوج أو التخارج، مؤكدة أن احتياجات الشركات تختلف من مرحلة لأخرى، ولا سيما في مرحلة التوسع التي تتطلب أدوات وسياسات مكملة مصممة خصيصًا لتلبية متطلباتها.

وفي استعراضها لما تحقق منذ تأسيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، أوضحت الدكتورة رانيا المشاط أنه تم عقد نحو 50 اجتماعًا بمشاركة 250 جهة ممثلة و160 شركة ناشئة، تم خلالها تحديد 80 إجراءً مرتبطًا بريادة الأعمال والشركات الناشئة، وذلك بناءً على ملاحظات الجهات الحكومية ومجتمع ريادة الأعمال.

كما حددت الوزيرة عددًا من المبادرات والسياسات الجاهزة للإطلاق، والتي تشمل وضع تعريف وتصنيف موحد للشركات الناشئة تفعيلًا لقانون رقم 152 لسنة 2020، وإصدار دليل حكومي موحد لخدمات الشركات الناشئة، إلى جانب إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، وبرنامج مخصص لدعم الشركات الناشئة في مرحلة النضوج، فضلًا عن تبني حزمة من الإجراءات التيسيرية والسياسات الداعمة.

وأضافت أن هذه المبادرات تتضمن كذلك إعداد نقطة تواصل موحدة وموقع إلكتروني متخصص، إلى جانب تحديد مرصد لمتابعة تنفيذ سياسات ريادة الأعمال وتقييم أثرها بشكل دوري.

ومن جانبه، استعرض السيد عمرو العبد، مستشار رئيس الوزراء لريادة الأعمال، الركائز الأساسية التي يجري العمل من خلالها على ملف ريادة الأعمال، موضحًا أن الركيزة الأولى تقوم على الإيمان بأن ريادة الأعمال ليست مجرد قطاع واعد، بل تمثل أحد المحركات الرئيسية لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام.

وأوضح أن الركيزة الثانية تتمثل في التعامل مع الواقع الحالي بكل ما يحمله من تحديات، والعمل على تعزيز التنسيق والتعاون بين مختلف الجهات المعنية، بهدف تحسين هذا الواقع وفق منهجية واضحة تستند إلى أفضل التجارب الدولية. أما الركيزة الثالثة، فتركز على إبراز دور مصر كلاعب رئيسي في منظومة ريادة الأعمال العالمية، بما يسهم في تعزيز ثقة رواد الأعمال وجذب الاستثمارات المحلية والدولية.

كما تناول مستشار رئيس الوزراء خلال عرضه الوضع الراهن لقطاع ريادة الأعمال في مصر، مشيرًا إلى التحديات التي لا تزال تواجه هذا القطاع، إلى جانب استعراض أبرز المبادرات الحكومية والجهات الفاعلة المعنية بريادة الأعمال.

وشهد الاجتماع مناقشات موسعة حول المقترح الخاص بإنشاء كيان موحد لريادة الأعمال، إلى جانب طرح الآراء والملاحظات من قبل الحضور.

وفي ختام الاجتماع، تم التطرق إلى مقترح بشأن إطلاق مبادرة حكومية موحدة لتحفيز الاستثمار في الشركات الناشئة، تستهدف تشجيع استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر المحلي والدولي في الشركات الناشئة المصرية، فضلًا عن تعظيم الاستفادة من الموارد الحكومية المتاحة وتحقيق أعلى عائد اقتصادي ممكن منها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى