
استعرضت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي نتائج وحصاد أعمال جائزة مصر للتميز الحكومي خلال عام 2025، ضمن سلسلة تقاريرها السنوية التي توثق إنجازات الدولة في مجالات الإصلاح الإداري، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن الجائزة أصبحت إحدى الأدوات المحورية في دعم التحول المؤسسي داخل الجهاز الإداري للدولة، وترسيخ مفاهيم التميز، والابتكار، والاستدامة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030.
وأوضحت أن جائزة مصر للتميز الحكومي لم تعد مجرد آلية تقييم، بل تحولت إلى منظومة متكاملة للتطوير المؤسسي، تسهم في رفع كفاءة المؤسسات الحكومية، وتحفّز العاملين على تبني أفضل الممارسات العالمية في الإدارة والخدمة العامة، بما ينعكس بشكل مباشر على تحسين تجربة المواطن.
توسّع منظومة التميز الداخلي داخل الجامعات الحكومية
وشهد عام 2025 توسعًا لافتًا في تطبيق جوائز التميز الداخلي داخل الجامعات الحكومية، في إطار الشراكة الاستراتيجية مع المجلس الأعلى للجامعات، حيث انضمت للمرة الأولى 13 جامعة حكومية، إلى جانب 13 جامعة شاركت في الدورات السابقة، ليصل إجمالي الجامعات المشاركة إلى 26 جامعة من أصل 27 جامعة حكومية على مستوى الجمهورية.
كما أصدر المجلس الأعلى للجامعات توجيهات بإنشاء وحدات دائمة للتميز داخل كل جامعة، تتولى قيادة جهود تطبيق معايير الجائزة، وضمان استدامة ثقافة الجودة والابتكار داخل المنظومة الأكاديمية والإدارية.
وفي هذا السياق، تأهلت 78 كلية حكومية للتنافس على المراكز الثلاثة الأولى بالجائزة الوطنية في دورتها الخامسة عام 2026، بما يعكس ارتفاع مستويات الجاهزية المؤسسية، وزيادة الوعي بأهمية التميز داخل الجامعات الحكومية.
وشمل البرنامج تنفيذ 70 ورشة عمل لتأهيل 1644 سفير تميز من الكوادر الأكاديمية والإدارية، إلى جانب بناء قدرات 585 مقيمًا داخليًا، فضلًا عن تنفيذ أكثر من 50 ألف ساعة تدريب و56 ألف ساعة تقييم، في واحدة من أكبر عمليات بناء القدرات المؤسسية بالقطاع الحكومي.
الشهر العقاري والبريد والمراكز التكنولوجية ضمن منظومة التميز
وفي مصلحة الشهر العقاري والتوثيق، شهدت النسخة الثالثة من جوائز التميز الداخلي مشاركة 110 مكتب ومأمورية مميكنة على مستوى الجمهورية، بإشراف فرق تقييم معتمدة، وتأهل 5 مكاتب للمنافسة على المراكز الثلاثة الأولى بالجائزة الوطنية 2026.
أما الهيئة القومية للبريد المصري، فقد شارك خلال 2025 نحو 863 مكتب بريد مميكن، و50 منطقة توزيع، و38 منطقة بريدية، بمشاركة مقيمين معتمدين ورؤساء فرق تقييم، وأسفر ذلك عن تأهل 10 مكاتب بريد مميكنة للمنافسة على المراكز الأولى في الدورة المقبلة.
كما شهدت المراكز التكنولوجية لخدمة المواطنين توسعًا ملحوظًا في النسخة الثانية، بمشاركة 258 مركزًا على مستوى الجمهورية، وتأهل 155 مركزًا للتقييم، مع ترشيح 10 مراكز للمنافسة على المراكز الثلاثة الأولى وطنيًا.
وفي قطاع المرافق، شاركت الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي بعدد 79 مركز خدمة عملاء و19 مركز اتصال وخط ساخن، ضمن النسخة الثانية من منظومة التميز الداخلي.
إطلاق فئة جديدة للتميز المؤسسي في القطاع الصحي
وفي خطوة تعكس التوسع القطاعي للجائزة، شهد أكتوبر 2025 إطلاق فئة جديدة للتميز المؤسسي هي “المديريات الصحية”، وذلك بالشراكة بين وزارتي التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي والصحة والسكان.
وتم تحديث دليل جائزة التميز في تقديم الخدمات الحكومية ليشمل المعايير والمؤشرات الخاصة بالقطاع الصحي، بما يعكس طبيعة الخدمات الصحية وأولوياتها، ويعزز جودة الأداء داخل المديريات الصحية بالمحافظات.
مشاركة مصر عربيًا وحصاد 5 جوائز إقليمية
وعلى الصعيد العربي، شاركت جمهورية مصر العربية في الدورة الرابعة لجائزة التميز الحكومي العربي 2025، حيث تم تنفيذ ورش عمل تفاعلية وافتراضية بمشاركة أكثر من 200 مرشح مصري.
وسجلت مصر 336 طلب ترشح ضمن 16 فئة مؤسسية وفردية، من بين أكثر من 6000 طلب مقدمة من 21 دولة عربية، وتأهل 31 ملفًا مصريًا إلى المرحلة النهائية.
وأسفرت النتائج عن فوز مصر بـ 5 جوائز عربية كبرى، شملت:
- أفضل محافظ عربي: الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة
- أفضل مبادرة عربية لتنمية المجتمع: مشروع الأسمرات
- أفضل مبادرة عربية لتطوير العمل الحكومي: مشروع منظومة التطعيمات – وزارة الصحة
- أفضل مبادرة عربية لتطوير البنية التحتية: مشروع تنمية جنوب الوادي بتوشكى
- أفضل موظفة حكومية عربية: الدكتورة لمياء مصطفى – شركة مياه الشرب بالإسكندرية
التميز الحكومي كرافعة للإصلاح الإداري
وأكدت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي أن حصاد عام 2025 يعكس تحول جائزة مصر للتميز الحكومي إلى رافعة حقيقية للإصلاح الإداري، وأداة عملية لتعزيز الكفاءة المؤسسية، وربط الأداء الحكومي بمؤشرات قياس واضحة، بما يدعم بناء جهاز إداري حديث، مرن، وقادر على تلبية تطلعات المواطنين ودعم مسار التنمية الشاملة.





