أسواق وأعمال

 الملاذ الآمن: الفضة تقترب من مستويات تاريخية بدعم الاستثمار والتوترات العالمية

سجّلت أسعار الفضة ارتفاعًا قويًا في الأسواق المحلية والعالمية خلال الأسبوع الماضي، حيث اقترب سعر الأوقية من 40 دولارًا، مدعومًا بتزايد الطلب الاستثماري والصناعي، بالإضافة إلى توقعات بخفض الفائدة الأمريكية.

وأوضح مركز الملاذ الآمن للأبحاث أن السوق المصرية شهدت ارتفاع سعر جرام الفضة عيار 800 من 51.25 جنيهًا إلى 52 جنيهًا، بينما بلغ عيار 925 نحو 60 جنيهًا، وعيار 999 قرابة 65 جنيهًا، وارتفع جنيه الفضة (عيار 925) إلى 480 جنيهًا.

وعالميًا، افتتحت الأوقية تعاملات الأسبوع عند 38.76 دولارًا، وسجلت ذروتها عند 39.61 دولارًا، وهو أعلى مستوى منذ أغسطس 2011، في حين يظل أعلى سعر تاريخي مسجل عند 49.77 دولارًا.

وأشار التقرير إلى أن الفضة والذهب شهدتا صعودًا متزامنًا، حيث تجاوز الذهب مستويات 3,440 دولارًا للأوقية، بينما الفضة اقتربت من حاجز 40 دولارًا، مؤكدتين على دورهما كملاذات آمنة. كما زادت الاستثمارات المؤسسية في الفضة، أبرزها استثمار البنك المركزي السعودي بحوالي 30.5 مليون دولار في صندوق iShares Silver Trust ونحو 10 ملايين دولار في Global X Silver Miners ETF.

ويرى المحللون أن الفضة توفر قيمة نسبية أكبر من الذهب، إذ تراجعت نسبة الذهب إلى الفضة من أكثر من 104 في أبريل الماضي إلى نحو 86 حاليًا، فيما يتراوح متوسطها التاريخي بين 50 و60. وتستفيد الفضة من دورها الصناعي الواسع في الطاقة الشمسية والإلكترونيات والمركبات الكهربائية، ما يقلص المخزونات العالمية، على عكس الذهب الذي يظل استخدامه الصناعي محدودًا.

وبحسب معهد الفضة الدولي، ارتفع الاستثمار المادي في الفضة بنسبة 34% منذ بداية 2025، مقابل 28% للذهب و18% للبيتكوين. ومن المتوقع أن يتجاوز الطلب العالمي على الفضة 1.2 مليار أوقية بنهاية 2025، ما يعزز من مكانة الفضة كأصل دفاعي واستثماري وصناعي في الوقت نفسه.

ووفقًا لتوقعات بعض البنوك الاستثمارية مثل سيتي بنك، من المرجح أن تصل الفضة إلى 40 دولارًا خلال الأشهر المقبلة، مع احتمال تجاوز 46 دولارًا بنهاية الربع الثالث من 2025، بدعم التوترات الجيوسياسية والديون الحكومية المتزايدة والتوجه العالمي للطاقة الخضراء.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى