وزير التخطيط يبحث مع المبعوث الأممي توسيع أدوات التمويل المبتكر لدعم المشروعات التنموية في مصر

في إطار جهود الدولة لتعزيز تمويل التنمية المستدامة، استقبل أحمد رستم، اليوم الخميس 5 مارس 2026، محمود محيي الدين، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون بين الحكومة المصرية ومؤسسات الأمم المتحدة في مجالات تمويل التنمية المستدامة، إلى جانب مناقشة آليات توسيع استخدام أدوات التمويل المبتكر لدعم تنفيذ المشروعات التنموية المختلفة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030.
وفي مستهل اللقاء، رحّب وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية بالدكتور محمود محيي الدين، مشيدًا بالدور الذي يقوم به على الصعيد الدولي في دعم وتعزيز أجندة تمويل التنمية، مؤكدًا في الوقت ذاته حرص الدولة المصرية على تعميق شراكاتها مع المؤسسات الدولية والمنظمات الأممية، بما يسهم في تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على حشد الموارد التمويلية اللازمة لتنفيذ خطط التنمية المختلفة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والجيوسياسية التي يشهدها العالم خلال الفترة الراهنة.
وأشار الوزير إلى أن الحكومة المصرية تعمل على تنويع مصادر وأدوات تمويل التنمية، من خلال التوسع في استخدام آليات التمويل المختلط التي تجمع بين التمويل الحكومي والتمويل الخاص، بالإضافة إلى تعزيز دور القطاع الخاص في تمويل وتنفيذ المشروعات التنموية، بما يسهم في تخفيف العبء عن الموازنة العامة للدولة وزيادة كفاءة الاستثمار.
كما أوضح أن الحكومة تتجه أيضًا إلى التوسع في استخدام أدوات التمويل الأخضر والمناخي، في إطار دعم التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التحديات البيئية والتغيرات المناخية، بما يتماشى مع التوجهات العالمية في مجال التنمية المستدامة.
وخلال اللقاء، استعرض الدكتور أحمد رستم التوجهات الجديدة لوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية في إعداد الخطة الاستثمارية للدولة، موضحًا أن هذه التوجهات تقوم على تعظيم كفاءة تخصيص الموارد العامة، وتوجيه الاستثمارات الحكومية نحو القطاعات الاقتصادية الأعلى إنتاجية، والقادرة على تحقيق معدلات نمو مرتفعة وتوفير المزيد من فرص العمل.
وأضاف أن الوزارة تعمل كذلك على تعزيز التوازن التنموي بين مختلف المحافظات، بما يسهم في تقليل الفجوات التنموية وتحقيق تنمية إقليمية أكثر شمولًا. كما أشار إلى أن الوزارة تعمل على تطوير منهجية إعداد الخطة الاستثمارية لتصبح أكثر اعتمادًا على البيانات والمؤشرات الاقتصادية، بما يضمن تحقيق أعلى درجات الكفاءة في إدارة الاستثمارات العامة.
وأكد الوزير أيضًا أن الحكومة تسعى إلى توسيع نطاق مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ الاستثمارات التنموية، بما يدعم جهود حوكمة الاستثمار العام ويرفع من العائد الاقتصادي والاجتماعي للمشروعات التي يتم تنفيذها، ويسهم في تحقيق الاستدامة المالية والاقتصادية على المدى الطويل.
ومن جانبه، أشاد الدكتور محمود محيي الدين بالجهود التي تبذلها مصر للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاستمرار في تنفيذ مشروعاتها التنموية رغم التحديات الاقتصادية العالمية المتزايدة، مؤكدًا أهمية التوسع في استخدام أدوات التمويل المبتكر، وعلى رأسها التمويل المختلط والتمويل المناخي، باعتبارهما من الأدوات المهمة التي يمكن أن تسهم في سد فجوة تمويل التنمية في الدول النامية.
وأشار محيي الدين إلى أن هذه الأدوات التمويلية تسهم كذلك في تعزيز قدرة الدول النامية على تحقيق أهداف التنمية المستدامة، من خلال توفير مصادر تمويل إضافية للمشروعات التنموية ذات الأولوية.
كما أكد المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية التزام منظومة الأمم المتحدة بمواصلة تقديم الدعم الفني والتقني للحكومة المصرية، بما يعزز قدرتها على تعبئة الموارد المالية، ويساعدها على تطوير نماذج تمويل مبتكرة للمشروعات التنموية، بما يسهم في دعم جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مصر خلال المرحلة المقبلة





