
تراجعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، تحت ضغط صعود الدولار الأمريكي، فيما واصلت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط دعم الطلب على المعدن كملاذ آمن، وفق تقرير صادر عن منصة «آي صاغة».
وأوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، أن أسعار الذهب في مصر هبطت بنحو 55 جنيهًا للجرام، ليبلغ سعر عيار 21 مستوى 7370 جنيهًا، بينما تراجعت الأوقية عالميًا بنحو 137 دولارًا لتسجل 5191 دولارًا.
وسجلت أسعار باقي الأعيرة كالآتي:
- عيار 24: 8423 جنيهًا
- عيار 18: 6317 جنيهًا
- سعر الجنيه الذهب: 58960 جنيهًا
وأشار إمبابي إلى أن انخفاض الذهب عالميًا جاء نتيجة قوة الدولار، مدعومة بتطورات الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، إلا أن ارتفاع سعر صرف الدولار محليًا ليتجاوز مستوى 50 جنيهًا حدّ من خسائر المعدن في السوق المصرية.
وأضاف أن تسعير الذهب محليًا يعتمد على ثلاثة عوامل رئيسية:
- سعر صرف الدولار الأمريكي
- سعر الأوقية في البورصات العالمية
- آليات العرض والطلب في السوق المحلية
وأفاد التقرير أن صعود الدولار جاء بدعم من توقعات تيسير نقدي أقل من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، ما زاد ضغوط البيع على الذهب الذي لا يدر عائدًا، فيما استمرت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بما في ذلك إطلاق إيران صواريخ وطائرات مسيّرة واستهداف السفارة الأمريكية بالرياض، ما أعطى دعمًا للطلب التحوطي على المعدن النفيس.
كما أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو استعداد الولايات المتحدة لتصعيد كبير ضد إيران، محذرًا من مخاطر اندلاع حرب طويلة، بينما دعت وزارة الخارجية الأمريكية مواطنيها إلى مغادرة دول الشرق الأوسط فورًا، ما قد يحدّ من الخسائر الإضافية في أسعار الذهب.
وفي السياق ذاته، قالت ثو لان نجوين، محللة السلع في بنك كوميرزبانك، إن الذهب ارتفع مؤقتًا فوق مستوى 5400 دولار للأوقية قبل أن يتراجع، مشيرة إلى أن التركيز الحالي للأسواق منصب على مخاطر التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط، والتي أثرت على توقعات خفض أسعار الفائدة، فدعمت الدولار وأضعفت الذهب.
وأكدت أن مسار الذهب خلال الفترة المقبلة سيتحدد بدرجة كبيرة وفق تقييم البنوك المركزية لمخاطر التضخم، حيث قد يشكل التريث في اتخاذ القرارات النقدية عاملاً داعمًا إضافيًا للمعدن النفيس إذا استمر ارتفاع أسعار النفط.





