
قال الخبير الاقتصادي باهر عبد العزيز إن تحركات أسعار الذهب الأخيرة تعكس دخول الأسواق مرحلة “تسعير جيوسياسي جديدة”، تتجاوز الاستجابة التقليدية للتصعيد العسكري العابر، وتمثل إعادة تقييم شاملة لمستوى المخاطر العالمية.
وأوضح عبد العزيز أن الذهب في أوقات التوترات الكبرى لا يرتفع فقط كأصل آمن، بل يعكس حالة عدم اليقين في النظام الدولي، مشيرًا إلى أن التطورات العسكرية الأخيرة دفعت المستثمرين إلى تسعير احتمالات اتساع نطاق الصراع، ما انعكس في صعود سريع للأسعار عالميًا ومحليًا.
وأضاف أن ما يحدث حاليًا لا يُمكن وصفه بالمضاربة قصيرة الأجل، بل هو تحوط مؤسسي واسع النطاق، حيث بدأت الصناديق الاستثمارية الكبرى في إعادة توزيع الأصول داخل محافظها تحسبًا لسيناريوهات أكثر تعقيدًا، خصوصًا إذا امتدت التوترات لتؤثر على أسواق الطاقة أو خطوط الملاحة الدولية.
أسعار الذهب في مصر
- عيار 21: 7300 جنيه
- عيار 24: 8345 جنيهًا
- الجنيه الذهب: 58400 جنيه
وأشار عبد العزيز إلى أنه إذا بقي التصعيد ضمن نطاق محدود، قد تشهد الأسواق موجة ارتفاع أولى يعقبها تصحيح جزئي، بينما اتساع رقعة المواجهة أو حدوث تدخل عسكري مباشر واسع قد يدفع الأسواق إلى تسعير “علاوة مخاطر ممتدة” على الذهب، ما قد يفتح المجال أمام تسجيل مستويات تاريخية جديدة.
كما شدد على العلاقة بين الذهب والسياسات النقدية، موضحًا أن أي تباطؤ اقتصادي عالمي قد يدفع البنوك المركزية نحو التيسير النقدي، مما يدعم أسعار الذهب، بينما ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى موجة تضخمية تؤخر خفض أسعار الفائدة، ما قد يبطئ صعود الذهب مؤقتًا دون تغيير الاتجاه العام إذا استمرت التوترات الجيوسياسية.
واختتم عبد العزيز تصريحاته بالتأكيد على أن الأسواق لا تسعّر حدثًا عسكريًا فحسب، بل تسعّر احتمالات نظام عالمي أقل استقرارًا، مشددًا على أن الذهب في هذه اللحظات لا يتحرك بالخوف فقط، بل بإعادة رسم خريطة المخاطر العالمية





