
شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم في مدينة دافوس بسويسرا، في جلسة حوارية مع نخبة من قادة الأعمال الدوليين، وذلك على هامش فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، أن الجلسة أدارها كل من أندريه هوفمان، الرئيس المشارك المؤقت لمجلس أمناء المنتدى، ومارون كيروز، المدير العام بالمنتدى، وشارك فيها حوالي 70 من كبار الرؤساء التنفيذيين وقادة المؤسسات المالية والاستثمارية العالمية والإقليمية، ضمن قطاعات متعددة تشمل الطاقة، التحول الرقمي، النقل، البنية التحتية، والخدمات المالية.
وأشار هوفمان في كلمته الافتتاحية إلى أهمية انعقاد هذه الجلسة، مؤكدًا أن مشاركة الرئيس تعكس التقدير الكبير لمكانة مصر، وتتيح الفرصة لعرض رؤية الدولة حول تطورات الاقتصاد المصري ودور القطاع الخاص في تحقيق التنمية الشاملة.
وفي كلمته، أكد الرئيس السيسي اعتزازه بلقاء قادة كبرى الشركات الدولية، مشددًا على أهمية دور القطاع الخاص في مسيرة التنمية الوطنية. واستعرض الرئيس الرؤية المصرية للتنمية الشاملة، القائمة على تعزيز دور القطاع الخاص، توسيع الفرص الاستثمارية، تهيئة بيئة جاذبة لريادة الأعمال، بالإضافة إلى مواصلة تطوير البنية التحتية وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية لضمان استقرار الاقتصاد الكلي.
وتطرق الرئيس إلى الإجراءات التي اتخذتها الدولة لتعزيز مشاركة القطاع الخاص، بما في ذلك وضع سقف للاستثمارات العامة، تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة، برنامج الطروحات، والتي ساهمت في رفع مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الاستثمارات. كما استعرض الجهود الرامية إلى تهيئة بيئة استثمارية جاذبة، من خلال تقديم حوافز واسعة في القطاعات ذات الأولوية مثل صناعة السيارات الكهربائية، تكنولوجيا المعلومات، الصناعات الدوائية، والطاقة الجديدة والمتجددة، بما في ذلك الهيدروجين الأخضر، إضافة إلى إصدار قانون حوافز الهيدروجين الأخضر، إطلاق برنامج “الرخصة الذهبية”، تطوير البيئة التشريعية والضريبية، وتبسيط الإجراءات عبر منصة رقمية موحدة.
كما استعرض الرئيس الإنجازات في مجال تطوير البنية التحتية، بما يشمل تحديث شبكات الطرق والنقل والسكك الحديدية، رفع كفاءة الموانئ، تطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ومشروعات تطوير القناة التي عززت من دورها كممر محوري للتجارة الدولية، مع عودة شركات الملاحة تدريجيًا بعد قمة شرم الشيخ للسلام.
وأكد الرئيس على اهتمام الدولة بالتحول الرقمي وتوطين الصناعة، من خلال تطوير البنية الرقمية وإطلاق استراتيجية الصناعة المصرية 2030، والتي تستهدف زيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي. كما أشار إلى النتائج الإيجابية للبرنامج الاقتصادي الذي تنفذه مصر بالتعاون مع المؤسسات المالية الدولية، وعلى رأسها صندوق النقد الدولي، والذي أسهم في تحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي، رفع التصنيف الائتماني لمصر، زيادة معدلات النمو، تحسن ميزان المدفوعات، ارتفاع الاحتياطي النقدي، وتراجع نسبة الدين إلى الناتج المحلي.
واختتم الرئيس كلمته بدعوة المستثمرين لاغتنام الفرص المتاحة في السوق المصري، والاستفادة من الحوافز والقدرات اللوجيستية التي تمتلكها مصر، مشددًا على استعداد الحكومة لتقديم كل التسهيلات اللازمة لدعم أنشطة المستثمرين وتذليل أي عقبات قد تواجههم.
وأضاف السفير الشناوي أن الجلسة شهدت حوارًا تفاعليًا تناول التطور الملحوظ في قطاع السياحة، ارتفاع أعداد السائحين، جهود تطوير قناة السويس وتعزيز خدماتها، ودور القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات القومية، باعتباره شريكًا أساسيًا في التنمية. كما استعرض الرئيس جهود تطوير القطاع الصحي، بما يشمل تحديث البنية التحتية وتوسيع نطاق الخدمات لتحقيق التغطية الصحية الشاملة وضمان العدالة في الحصول على الرعاية، والاستفادة من أحدث التقنيات الطبية، مؤكدًا أهمية مشاركة القطاع الخاص في دعم جهود الدولة عبر الاستثمار في التكنولوجيا الطبية وتعزيز قدرات القطاع الصحي.
وأشار الرئيس إلى قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص وتجاوز التحديات الكبرى خلال السنوات الماضية، بما في ذلك جائحة كورونا، الحرب في أوكرانيا، والأوضاع في قطاع غزة، مؤكدًا أن الاستقرار الذي تشهده مصر ينبع من وعي وإدراك الشعب المصري.







