
كشف الدكتور جون سعد، الخبير الضريبي، عن صدور توجيهات رسمية ومنشور صادر عن هيئة التأمينات الاجتماعية بشأن استخدام التوقيع الإلكتروني والتوكن الرقمي، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة ستسهم في تسهيل التعاملات وتحديث البيانات بشكل دوري وسريع، بما يتماشى مع جهود الدولة في التحول الرقمي.
وأوضح جون سعد أن الأساس القانوني لهذه المبادرة يعود إلى قانون التأمينات الاجتماعية رقم 148 لسنة 2019، الذي يحث الهيئة على تطوير آليات التحول الرقمي، وإلزام أصحاب الأعمال بتقديم بياناتهم إلكترونيًا باستخدام التوقيع الإلكتروني المعتمد، بما يضمن دقة البيانات وسرعة معالجتها.
وأشار الخبير الضريبي إلى أن إجراءات استخدام التوقيع الإلكتروني أو التوكن الرقمي لأصحاب الأعمال تبدأ بتسجيل الحساب على المنصة الإلكترونية للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي عبر الإنترنت. يجب على صاحب العمل أو ممثله القانوني إنشاء حساب مستخدم مرتبط بالسجل التجاري والبطاقة الضريبية الخاصة به.
وأضاف أن الخطوة التالية تشمل طلب وتفعيل التوقيع الإلكتروني/التوكن الرقمي، الذي يعمل كوسيلة رسمية لإثبات هوية صاحب العمل عند تقديم البيانات والتقارير. وتشمل إجراءات التفعيل عادةً تقديم المستندات التعريفية ورقم السجل التجاري، والتفعيل عبر بوابة التوثيق الإلكتروني الوطني مثل بوابة “مصر الرقمية”، أو عبر مزوّد توثيق معتمد. بعد التفعيل، يحصل المستخدم على شهادة رقمية مرتبطة بالكيان القانوني لصاحب العمل، إضافةً إلى التوكن الرقمي.
وأكد جون سعد أن التقديم الإلكتروني للبيانات والاستمارات باستخدام التوقيع الرقمي يتيح تقديم جميع النماذج والإقرارات والمستندات الخاصة بالتأمينات إلكترونيًا دون الحاجة للتوقيع الورقي أو المراجعات اليدوية. ويشمل ذلك تعديل بيانات الأجر، والتصريحات الشهرية، ونماذج الاشتراك أو الإنهاء والتسويات، حيث تتحقق المنصة تلقائيًا من صحة التوقيع الرقمي لكل مستند قبل قبوله ومعالجته.
وأشار أيضًا إلى أهمية التحقق الأمني، الذي قد يتطلب خطوات إضافية مثل رمز التحقق عبر SMS عند الدخول، المصادقة الثنائية (2FA)، وتحديث شهادة التوقيع عند انتهاء صلاحيتها. وأكد أن هذه الإجراءات تضمن حماية بيانات المؤمن عليهم وأصحاب الأعمال من أي تلاعب أو دخول غير مصرح به.
وعن المزايا العملية للتوقيع الإلكتروني والتوكن، أوضح جون سعد أنها تشمل:
- تسريع الإجراءات الإدارية وتقليل مراجعة الأوراق الورقية.
- تحديث البيانات والتقارير في الوقت الفعلي.
- تقليل الأخطاء البشرية الناتجة عن التعامل اليدوي.
- سهولة متابعة حالة المستندات والتقارير مباشرة من داخل المنصة الإلكترونية.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في معاملات التأمينات الاجتماعية، وتدعم توجه الدولة نحو رقمنة الخدمات الحكومية وتسهيل الإجراءات على أصحاب الأعمال والمواطنين، مع ضمان أعلى مستويات الأمان والدقة في معالجة البيانات






