
تُشكّل الحرف التراثية والصناعات اليدوية المصرية إحدى أبرز محطات الجذب داخل قرية «أتاريك» العالمية، التي تحتضنها فعاليات موسم شتاء مكة المكرمة، حيث أسهمت المشاركة المصرية في إثراء التجربة الثقافية والسياحية للزوار، من خلال تقديم نموذج حي للموروث الشعبي العريق الذي تتميز به مصر عبر تاريخها الممتد.
وتقدّم قرية أتاريك نموذجًا متكاملًا للسياحة الثقافية والترفيهية، يجمع بين التعريف بالحضارات العربية والإسلامية، واستعراض ملامح التراث الشعبي في أجواء عائلية مفتوحة، تعزز من تفاعل الزائر مع الثقافات المختلفة، وتسهم في تنشيط الحركة السياحية ودعم الهوية الثقافية لمكة المكرمة.
أجنحة عربية ودولية… ومصر في قلب المشهد
وتضم القرية مجموعة من الأجنحة العربية والدولية التي تمثل عددًا من الدول، من بينها الجناح المصري إلى جانب أجنحة بلاد الشام وغيرها، حيث تُعرض تشكيلة واسعة من الحرف اليدوية التقليدية، مثل المشغولات الفنية، والخزفيات، والمنتجات التراثية المستوحاة من البيئة المحلية، فضلًا عن الأكلات الشعبية التي تعكس تنوّع المطبخ العربي.
ويمنح هذا التنوع الزائر فرصة فريدة للتعرّف على عادات الشعوب وتقاليدها، والتنقل بين ثقافات متعددة في مكان واحد، في تجربة تمزج بين الترفيه والمعرفة.
تمكين الأسر المنتجة ودعم الاقتصاد المحلي
وتحظى الأسر المنتجة بحضور لافت داخل قرية أتاريك، من خلال مشاركتها في عرض منتجات محلية ذات طابع تراثي، ما يسهم في دعم الاقتصاد المحلي، وتمكين رواد الأعمال وأصحاب المشروعات الصغيرة، ضمن إطار يعزز مفهوم السياحة المجتمعية المستدامة، ويحول الفعاليات الموسمية إلى منصات حقيقية للإنتاج والإبداع.
«حارتنا»… استحضار الذاكرة المكية
وتتميّز القرية بعدد من الأركان التراثية التي تستلهم عبق الماضي، ويأتي في مقدمتها ركن «حارتنا»، الذي يُجسّد التراث المكي الأصيل من خلال نماذج تحاكي البيوت القديمة، والأزياء الشعبية، ومظاهر الحياة الاجتماعية التي كانت سائدة في أحياء مكة قديمًا.
ويقدّم هذا الركن تجربة تفاعلية حيّة، تتيح للزوار التعرّف عن قرب على تاريخ مكة المكرمة وإرثها الثقافي والاجتماعي، في أجواء تمزج بين الأصالة والحنين للماضي.
الجناح السعودي… تنوّع ثقافي وهوية وطنية
ويبرز الجناح السعودي كإحدى المحطات الرئيسة داخل القرية، حيث يعرض مجموعة واسعة من المنتجات التراثية والملبوسات التقليدية التي تمثل مناطق مختلفة من المملكة، في صورة تعكس غنى وتنوّع الثقافة السعودية، وتبرز خصوصية كل منطقة وما تحمله من موروث تاريخي واجتماعي.
موسم شتاء مكة… سياحة ممتدة ورؤية مستقبلية
وتأتي قرية أتاريك العالمية ضمن مستهدفات تنشيط السياحة الداخلية، وإثراء تجربة الزائر، وخلق بيئة ترفيهية ثقافية تجمع بين التعليم والمتعة، بما ينسجم مع رؤية المملكة 2030 في تطوير قطاعي السياحة والترفيه، وتحويل الفعاليات الموسمية إلى أدوات داعمة للاقتصاد والثقافة معًا.
وتتواصل فعاليات القرية ضمن موسم شتاء مكة ببرنامج متنوع يجمع بين الأصالة والمعاصرة، في خطوة تعكس المكانة الثقافية والسياحية لمكة المكرمة، وتؤكد قدرتها على استضافة فعاليات نوعية ذات طابع عالمي.
أرقام مستهدفة وزخم سياحي
ويُذكر أن موسم شتاء مكة يستهدف استقطاب أكثر من 800 ألف زائر، من خلال برامج وأنشطة تمتد حتى نهاية أبريل 2026، بما يعزز استدامة الفعاليات السياحية على مدار العام، ويُرسّخ مكانة مكة المكرمة كوجهة جاذبة للفعاليات الثقافية والترفيهية المتنوعة.




