أسواق وأعمال

خالد نجاتي يعلن من جوهانسبرج تأسيس الاتحاد الإفريقي لدمج القطاع غير الرسمي

أعلن الدكتور خالد نجاتي، رئيس شركة كوبرهاوس فاينانس للاستشارات المالية ونائب رئيس الاتحاد الدولي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة الأسبق، عن تدشين الاتحاد الإفريقي لدمج الاقتصاد غير الرسمي ككيان قاري جديد يستهدف دعم جهود دمج القطاع غير الرسمي في المنظومة الاقتصادية الرسمية بدول القارة.

وأوضح نجاتي أن الاتحاد يتخذ من مدينة جوهانسبرج بجنوب أفريقيا مقرًا رئيسيًا له، بما يعكس توجهه للانطلاق من أحد أبرز المراكز الاقتصادية في القارة، والعمل على بناء شبكة تعاون مؤسسية تجمع الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات التمويلية الدولية.

استجابة للتحديات الهيكلية في أفريقيا

وأكد نجاتي أن إطلاق الاتحاد يأتي استجابةً للتحديات الهيكلية التي تواجه الاقتصادات الأفريقية، في ظل اتساع حجم القطاع غير الرسمي، الذي يمثل نسبة مؤثرة من الناتج المحلي وفرص العمل في العديد من الدول.

وأشار إلى أن التحول نحو اقتصاد منظم يُعد مدخلًا رئيسيًا لتعزيز الشمول المالي، وتوسيع القاعدة الضريبية بشكل عادل، وتحقيق نمو اقتصادي أكثر استدامة، بما يتماشى مع مستهدفات أجندة أفريقيا 2063.

رؤية قارية وشراكات متعددة

وكشف نجاتي أنه مؤسس الاتحاد ورئيس لجنته التأسيسية، موضحًا أن فكرة التأسيس تستند إلى رؤية تهدف إلى توحيد الجهود وتعزيز التكامل بين رواد الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة على مستوى القارة.

وأشار إلى أن العمل يجري بالتنسيق مع شركاء من ست دول أفريقية، من بينها نيجيريا، و**جنوب أفريقيا، وبنين**، إلى جانب دول أخرى، بما يعكس الطابع القاري للاتحاد ويؤسس لشبكة تعاون اقتصادي وتنموي ممتدة.

إطلاق الأكاديمية الأفريقية للتدريب

ضمن خطته الاستراتيجية للعام الأول، يعتزم الاتحاد إطلاق الأكاديمية الأفريقية للتدريب، لتكون منصة متخصصة في تأهيل أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتدريب العاملين في القطاع غير الرسمي تمهيدًا لدمجهم في الاقتصاد الرسمي.

وأوضح نجاتي أن الأكاديمية ستعمل عبر مسارين متكاملين:
• مسار إداري: يركز على إدارة المشروعات، وآليات التمويل، وطرق الحصول على التمويل، وتنمية الأعمال.
• مسار فني: يستهدف أصحاب المهن الحرفية والفنيين لرفع كفاءتهم وتعزيز قدرتهم على الانخراط في منظومة العمل الرسمية.

جسر للتعاون وصياغة سياسات مرنة

وأشار إلى أن الاتحاد سيعمل كجسر تعاون بين الحكومات والقطاع الخاص والمنظمات الدولية، من خلال تقديم الدعم الفني، وتطوير حلول تمويلية مبتكرة، وصياغة توصيات وسياسات مرنة تشجع على الانتقال الطوعي إلى الاقتصاد الرسمي دون فرض أعباء إضافية على العاملين.

وأكد أن الهدف النهائي يتمثل في ترسيخ نموذج تنموي أكثر شمولًا واستقرارًا على مستوى القارة الأفريقية، يعزز العدالة الاقتصادية ويمكّن الفئات المنتجة من الاندماج الكامل في الدورة الاقتصادية الرسمية.

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى