
توقع محمود الحلفاوي، خبير الحوكمة والالتزام، اتجاه البنك المركزي المصري إلى خفض أسعار الفائدة بنحو 100 نقطة أساس خلال أول اجتماعات لجنة السياسة النقدية لعام 2026، في إطار استمرار السياسة النقدية التيسيرية التي بدأها البنك العام الماضي.
خفض الفائدة استمرارًا لسياسة التيسير النقدي
وأوضح الحلفاوي أن خفض الفائدة المرتقب يأتي تماشيًا مع موجة التخفيضات التي نفذها البنك المركزي المصري خلال عام 2025، حيث قام بخفض أسعار الفائدة 5 مرات بإجمالي 725 نقطة أساس، وكان آخرها في ديسمبر 2025.
وأشار إلى أن أسعار الفائدة الحالية تبلغ نحو 21% للإقراض و20% للإيداع.
خفض الفائدة يستهدف السيطرة على التضخم
وأكد خبير الحوكمة والالتزام أن قرار خفض أسعار الفائدة يأتي في إطار سعي البنك المركزي لتحقيق مستهدفاته المتعلقة بالتضخم، والتي تستهدف خفض المعدل إلى 7% بنهاية عام 2026.
وأوضح أن معدلات التضخم سجلت نحو 12.3% على أساس سنوي خلال ديسمبر 2025، وسط استقرار نسبي في أسعار الأغذية والمشروبات.
وأضاف أن خفض أسعار الفائدة سيسهم في تقليل تكلفة الاقتراض أمام المستثمرين، بما يدعم النشاط الاقتصادي دون التأثير على استقرار الأسعار.
قرار المركزي الأخير بخفض الفائدة في ديسمبر 2025
وكانت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري قد قررت في اجتماعها الأخير خفض سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 100 نقطة أساس، لتصل إلى 20% و21% و20.5% على الترتيب، كما تم خفض سعر الائتمان والخصم إلى 20.5%.
وأوضح البنك المركزي حينها أن القرار جاء انعكاسًا لتقييم تطورات التضخم وتوقعاته، إلى جانب متابعة الأوضاع الاقتصادية العالمية.
تحديات الاقتصاد العالمي
وأشار البنك المركزي إلى أن النمو الاقتصادي العالمي يواصل تعافيه بشكل نسبي، رغم استمرار حالة عدم اليقين بشأن السياسات التجارية والتوترات الجيوسياسية وتباطؤ نمو الطلب العالمي.






