عبير عصام: “ميثاق الشركات الناشئة” عقد اجتماعي جديد للاقتصاد المعرفي في مصر

عبير عصام: “ميثاق الشركات الناشئة” عقد اجتماعي جديد للاقتصاد المعرفي في مصر

أكدت الدكتورة عبير عصام الدين، عضو مجلس الإدارة ورئيس وحدة سيدات ورائدات الأعمال بجمعية مستثمري السادس من أكتوبر ورئيس المجلس العربي لسيدات الأعمال، أن إطلاق “ميثاق الشركات الناشئة” يُمثل نقطة تحول استراتيجية للاقتصاد المعرفي في مصر، معتبرة الميثاق بمثابة “عقد اجتماعي جديد” يساهم في إنهاء حقبة الغموض الإجرائي ويقلص الفجوة الزمنية بين طرح الفكرة وتنفيذها على أرض الواقع.

وفي إطار رؤية استراتيجية شاملة، دعت عبير عصام إلى صياغة شراكة استراتيجية تهدف إلى تحويل بنود الميثاق إلى آليات تنفيذية عملية داخل القلاع الصناعية، مقترحة إنشاء حاضنة أعمال صناعية متخصصة بمدينة 6 أكتوبر، لتكون نموذجًا استرشاديًا لتمكين المرأة في القطاعات الإنتاجية وتسهيل قدرتها على التصدير.

وأضافت عبير عصام أن فكرة إنشاء “مجلس الحكماء” داخل مرصد ريادة الأعمال تمثل خطوة هامة، حيث يشارك فيه ممثلون من المجتمع المدني والقطاع الخاص لتقييم السياسات وضمان مرونة وشفافية الممارسة التشريعية، مع تعديل المسارات بما يتوافق مع التحديات الواقعية، وهو ما يحقق تحول الدولة إلى “حكومة مستجيبة” تعتمد على البيانات وليس التوقعات فقط، ويعزز الثقة لدى صناديق رأس المال المخاطر ويحفز الاستثمارات في الشركات الناشئة وريادة الأعمال.

وشددت عبير عصام على الدور الحيوي لمجتمع الأعمال وجمعيات المستثمرين في تفعيل ميثاق الشركات الناشئة ليصبح ركيزة للأمن الاستثماري لسيدات ورائدات الأعمال، ويعيد صياغة العلاقة بين المستثمر الناشئ وجهات الدولة بما يتسم بالشفافية والوضوح.

ولفتت إلى أهمية وجود دليل إرشادي شامل لكافة التصاريح والرسوم والخطوات القانونية، خصوصًا لرائدات الأعمال، حيث شكل الغموض الإجرائي في السابق عائقًا أمام دخول المرأة سوق العمل الحر. كما أكدت أن حماية الملكية الفكرية تعتبر ركيزة أساسية لضمان استدامة الشركات وقدرتها على التوسع عالميًا دون مخاطر التقليد أو الفقد، وتحويل الشركات الناشئة من مجرد تجارب فردية إلى مؤسسات اقتصادية قادرة على التصدير وتشغيل العمالة، وهو ما يسهم بشكل مباشر في تعزيز الناتج المحلي الإجمالي.

وأشادت عبير عصام بجهود الحكومة في حشد تمويل بقيمة مليار دولار لدعم المشروعات الناشئة، مشددة على أهمية تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية ومجتمع المستثمرين ورجال الأعمال لتوفير دعم حقيقي لريادة الأعمال، مؤكدة استعداد وحدة سيدات ورائدات الأعمال بالسادس من أكتوبر لتزويد المرصد والمجموعة الوزارية لريادة الأعمال ببيانات دقيقة ومحدثة حول التحديات الميدانية التي تواجه رائدات الأعمال في المناطق الصناعية، والمساهمة في حوكمة هذه البيانات بما يسهم في تحويل بنود “ميثاق الشركات الناشئة” إلى آليات تمثيلية قوية وفعالة للمرأة في القطاعات الإنتاجية والتصديرية، بما يتوافق مع طبيعة الشركات التي تقودها النساء في مدينة 6 أكتوبر كقلعة صناعية كبيرة.

وأوضحت عبير عصام أن إشراك جمعيات المستثمرين يساهم في تعزيز الشمول المالي من خلال وصول المبادرات التمويلية إلى الشركات الناشئة ورائدات الأعمال عبر مسارات واضحة، ورصد العقبات الميدانية، والتوعية بالدليل التنظيمي الموحد، لضمان امتثال الشركات النسائية للقوانين وتجنب أي مخالفات.

كما اقترحت عبير عصام مبادرة لتحويل مدينة 6 أكتوبر إلى نموذج استرشادي لتطبيق ميثاق الشركات الناشئة في القطاعات الإنتاجية، من خلال إنشاء حاضنة أعمال صناعية متخصصة لتأهيل الشركات الناشئة ورائدات الأعمال للاستفادة من الحوافز والمبادرات التمويلية، مؤكدة على أهمية تدشين لجنة تنسيقية ووحدة دعم فني للمنح على مستوى جمعيات المستثمرين ومدينة أكتوبر، لتسهيل استيفاء الأوراق المطلوبة، وزيادة نسبة امتثال الشركات النسائية للقوانين، بالإضافة إلى عرض مشاريعهن على صناديق رأس المال المخاطر لدعم نموها وتوسعها