المجموعة الوزارية لريادة الأعمال تصدر بيانًا حول ميثاق الشركات الناشئة لتعزيز بيئة الأعمال

أعلنت المجموعة الوزارية لريادة الأعمال عن تنفيذ ميثاق شامل للشركات الناشئة يهدف إلى تطوير بيئة الأعمال في مصر وتسهيل استدامة نمو هذه الشركات، من خلال سياسات وإجراءات مستمرة تسعى لسد الفجوات الإجرائية وتمكين الشركات الناشئة من الاستفادة من المحفزات الحكومية المتاحة.
ويشمل الميثاق اعتماد تعريف موحد للشركات الناشئة ذات الأثر البيئي أو المجتمعي، بما يتيح لها الاستفادة من الحوافز المالية والإجرائية المخصصة لهذه الفئة. كما يوفر الميثاق تسهيلات لاستيراد المكونات الإلكترونية والأجهزة المتقدمة للشركات الناشئة العاملة في مجال الإلكترونيات، إضافة إلى دعم فني ومالي للشركات الناشئة الصناعية لتمكينها من التوسع وتحقيق النمو.
ويعمل الميثاق على تعزيز الابتكار من خلال إنشاء تحالفات وطنية وإقليمية تربط الجامعات ومراكز الأبحاث والشركات الناشئة والمستثمرين، مع إتاحة إمكانية الاستفادة من التمويل الأوروبي للابتكار عبر برنامج Horizon Europe. كما يشجع الميثاق الجهات الحكومية على التعاون مع الشركات الناشئة لتقديم حلول رقمية مبتكرة، إلى جانب تقديم حوافز مالية وإجرائية لحاضنات ومسرعات الأعمال، وإنشاء مناطق حرة خدمية متخصصة لدعم ريادة الأعمال.
أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن الميثاق يضم أكثر من 80 سياسة وإجراء جاري تنفيذها لتسهيل أنشطة الشركات الناشئة، بما في ذلك استحداث آليات تمويلية جديدة مثل التمويل التشاركي (Crowd Funding)، وتيسير المعاملات الضريبية، وتسهيل إجراءات التصفية والتخارج، وإجراء دراسات لتحديد التحديات التنظيمية والإجرائية في القطاعات ذات الأولوية واقتراح حلول عملية تناسب طبيعة أنشطتها.
ويتم تنفيذ الإجراءات تحت مظلة المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، بالتنسيق مع وزارات المالية، والاستثمار والتجارة الخارجية، والعمل، والتضامن الاجتماعي، وجهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وغيرها من الجهات المعنية، لضمان تقديم الدعم الكامل للشركات الناشئة.
كما تهدف الحكومة من خلال الميثاق إلى وضع نظام ضريبي يفهم طبيعة الشركات الناشئة، بما يشمل تخصيص مأموريات ضرائب متخصصة تراعي نماذج أعمالها وتدفقاتها المالية، لتقليل التعقيدات وضمان وضوح القواعد وتفادي التقديرات غير المتوقعة. ويتضمن الميثاق أيضًا التعامل الرقمي الكامل مع الضرائب ومكاتب العمل والتأمينات الاجتماعية عبر نقاط اتصال مدربة، مع إنشاء منصة إلكترونية موحدة لتسجيل الشركات بسهولة ويسر، دون تعدد جهات أو تعقيدات.
كما يشمل النظام الضريبي الداعم للشركات ذات الإيرادات الأقل من 20 مليون جنيه سنويًا، تطبيق ضريبة دخل منخفضة، وإعفاء من ضرائب الأرباح الرأسمالية والدمغة ورسوم الشهر العقاري والتوثيق، بالإضافة إلى تأجيل أول فحص ضريبي لمدة خمس سنوات لتخفيف الأعباء في مرحلة التأسيس والتوسع.
فيما يتعلق بالقطاعات الفرعية ذات الأولوية، تعمل الحكومة على تبسيط إجراءات التراخيص، وتحديد الشركات الناشئة المؤهلة للاستفادة من الحوافز، وتعديل قوانين حوافز العلوم والتكنولوجيا والابتكار، وتقييم الأثر المالي لتوسيع نطاق نظام الضرائب المبسط بما يخدم نمو الشركات.
كما يسعى الميثاق إلى تسهيل استيراد المعدات والمكونات الإلكترونية والأجهزة المتقدمة، مع إعداد “قائمة بيضاء” تقلل الوقت والجهد على الشركات الناشئة العاملة في مجال الإلكترونيات. أما الشركات الصناعية، فيتم دعمها بحزم خدمات فنية وتشغيلية وتسويقية، تشمل استخدام المعدات والحصول على الدعم الفني والتشغيلي، إلى جانب تمويل ودعم من مبادرة “تحالف وتنمية” التي تتيح إنشاء تحالفات تربط الجامعات ومراكز الأبحاث والشركات الناشئة والمستثمرين.
ويعمل الميثاق على تعزيز دور الحكومة كشريك داعم للشركات الناشئة، وليس كمنافس، من خلال تشجيع التعاون لتقديم حلول رقمية مبتكرة، وتمكين شركات التكنولوجيا المالية من المشاركة في تطوير الخدمات الرقمية، وتسهيل وصول الشركات الناشئة للمناقصات الحكومية.
كما يولي الميثاق اهتمامًا كبيرًا بتطوير الكوادر البشرية والحفاظ على المواهب المحلية، عبر توفير برامج تدريب فني وإداري للموظفين دون أعباء مالية إضافية، وتسريع إجراءات دخول الأجانب إلى مصر ضمن نظام التأشيرات، وتسهيل نسب العمالة الأجنبية من خلال لجنة متخصصة بوزارة العمل، إضافة إلى إطلاق برامج تعليمية وتنفيذية مخصصة للفرق الإدارية العليا.
وتسعى الحكومة أيضًا لتعزيز اندماج الشركات الناشئة في سلاسل التوريد للشركات الكبرى، ونشر ثقافة ريادة الأعمال في مراحل التعليم المختلفة، ودعم المشاركة في المعارض الدولية لعرض ابتكارات ومنتجات الشركات الناشئة المصرية.
وأخيرًا، يشمل الميثاق تقديم حوافز مالية وإجرائية لحاضنات ومسرعات الأعمال، وإنشاء مناطق حرة خدمية متخصصة في قطاعات التكنولوجيا والإعلام والخدمات المالية، إلى جانب دعم التمويل الجماعي (Crowdfunding)، وتخصيص بند في الخطة الاستثمارية للدولة لدعم الشركات الناشئة وتوجيه الموارد العامة نحو تعزيز قدراتها وتحقيق تنمية مستدامة.







