أخبار مصر

أردوغان يهدي الرئيس السيسي سيارة كهربائية خلال زيارته إلى مصر

صرّح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس رجب طيب أردوغان، رئيس الجمهورية التركية، أهدى الرئيس عبدالفتاح السيسي سيارة كهربائية، وذلك بمناسبة زيارته الحالية إلى مصر للمشاركة في الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى المصري–التركي، الذي عُقد بالقاهرة اليوم.

وأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيس قام بتفقد السيارة داخل حديقة قصر الاتحادية، ثم تولّى سيادته قيادتها، مصطحبًا الرئيس رجب طيب أردوغان، في طريقه من قصر الاتحادية إلى مقر انعقاد منتدى الأعمال المصري التركي بفندق الماسة بمدينة نصر.

وتأتي هذه اللفتة في إطار العلاقات الثنائية المتنامية بين مصر وتركيا، وعلى هامش زيارة رسمية تشهد انعقاد عدد من الفعاليات الاقتصادية والسياسية المشتركة، بما يعكس حرص الجانبين على تعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين.

وشارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، والرئيس رجب طيب أردوغان، رئيس الجمهورية التركية، في الجلسة الختامية لمنتدى الأعمال المصري – التركي، الذي انعقد اليوم بالقاهرة في إطار زيارة الرئيس التركي إلى مصر.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن المنتدى شهد حضورًا واسعًا من ممثلي الحكومتين المصرية والتركية، إلى جانب نخبة من رجال الأعمال في البلدين، حيث شارك أكثر من 460 من رؤساء وممثلي الشركات التركية العاملة في مصر أو المهتمة باستكشاف فرص جديدة للاستثمار، فضلاً عن نحو 270 من ممثلي القطاع الخاص المصري، وقد تناولت جلسات المنتدى سبل تعزيز التبادل التجاري بين البلدين، واستعراض الفرص المتاحة أمام الاستثمارات التركية في السوق المصرية.

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن السيد الرئيس ألقى الكلمة الختامية في نهاية أعمال المنتدى، وفيما يلي نصها:
“بسم الله الرحمن الرحيم
فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان،
رئيس جمهورية تركيا،
السادة ممثلو مجتمع الأعمال المصرى والتركى،
السيدات والسادة الحضور،
فى مستهل كلمتى، أرحب بضيف مصر العزيز، فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان، والوفد المرافق له، وأعبر عن تقديرى العميق لمجتمع الأعمال فى البلدين، الذى نجح خلال السنوات الماضية فى إضفاء زخم متزايد على التعاون الاقتصادى والتجارى، بما يعكس متانة الروابط والمصالح المشتركة بين مصر وتركيا.

كما أود أن أتوجه بخالص الشكر لكل من ساهم فى تنظيم هذا المنتدى المتميز وجلساته التى امتدت على مدار اليوم، والذى ينعقد فى توقيت بالغ الأهمية ليؤكد على ثقل الشراكة الاقتصادية بين بلدينا.

إننا لا نجتمع اليوم لتعزيز شراكات قائمة فحسب، بل لنضع معًا حجر الأساس لمرحلة جديدة تتسم بالطموح، جوهرها تعظيم المنافع المتبادلة لشعبينا، بما يتماشى مع متغيرات العصر ومتطلبات المستقبل الواعد.

إن العلاقات الاقتصادية بين مصر وتركيا تقوم على أسس راسخة وعملية، حيث أسهمت مقومات التكامل الاقتصادى الكبير بين بلدينا، إلى جانب التقارب الجغرافى والثقافى، وتوافر الإرادة السياسية وإرادة مجتمع الأعمال، فى بلوغ مستويات غير مسبوقة من التعاون التجارى والاستثمارى. فقد وصل حجم التبادل التجارى إلى نحو 9 مليارات من الدولارات، ونطمح لزيادته إلى 15 مليار دولار او يزيد، مما جعل مصر الشريك التجارى الأول لتركيا فى إفريقيا، فيما تُعد تركيا من أبرز مقاصد الصادرات المصرية. كما تجاوز حجم الاستثمارات التركية فى مصر 4 مليارات دولار، وهو إنجاز لم يكن ليتحقق لولا تضافر جهود الحكومات ومجتمع الأعمال معًا، فأنتم شركاء هذا النجاح.

وانطلاقًا من هذا المسار الإيجابى، ومع مرور مائة عام على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين بلدينا، فقد أكدت مشاوراتى اليوم مع فخامة الرئيس أردوغان وجود توافق كبير على أن آفاق التعاون لم تُستغل بعد بالكامل. وقد اتفقنا على العمل المشترك لزيادة حجم التجارة وجذب المزيد من الاستثمارات التركية، بما يحقق منفعة متبادلة من خلال مشاركة المستثمرين الأتراك فى التنمية الصناعية التى تشهدها مصر فى قطاعات ذات أولوية، مستفيدين فى الوقت ذاته من الإصلاحات الهيكلية التى دخلت على بيئة الاستثمار المصرية، والحوافز المتعددة والمزايا النسبية المرتبطة بالموقع الاستراتيجى والنفاذ للأسواق عبر اتفاقيات التجارة الحرة التى تربط مصر بالعديد من الدول والتجمعات الإقليمية والدولية، فضلاً عن توافر الأيدى العاملة الماهرة.

وأود أن أحيى بصورة خاصة التجربة الناجحة لمستثمرى الملابس والمنسوجات الأتراك فى مصر، حيث تمثل مساهمتهم جزءاً مؤثراً فى صادرات هذا القطاع من مصر إلى الخارج، كما أود أن أؤكد ترحيبنا بتوسيع الاستثمارات التركية فى قطاعات أخرى مثل الصناعات الكيماوية والصحية، بما يمثل قيمة مضافة حقيقية ويوفر فرص عمل وينقل خبرات صناعية وتكنولوجية.

السيسي

السيدات والسادة،
لقد نجحت مصر خلال العامين الماضيين فى مواصلة تنفيذ برنامجها للإصلاح الاقتصادى بالتعاون مع صندوق النقد الدولى، حيث تم الانتهاء من ست مراجعات حتى الآن. وأسفرت السياسات المطبقة عن تحسن ملحوظ فى المؤشرات المالية والنقدية؛ إذ سجل الاقتصاد المصرى معدل نمو بلغ 5.3٪ خلال الربع الأول من العام المالى 2025-2026، وبلغت استثمارات القطاع الخاص نحو 66٪ من إجمالى الاستثمارات، وهو ما يعكس الأولوية التى توليها الدولة المصرية لدعم القطاع الخاص باعتباره المحرك الرئيسى للتنمية. وقد حظى هذا التوجه بإشادة مؤسسات التصنيف الائتمانى الدولية التى رفعت التصنيف الائتمانى لمصر.

السيدات والسادة،
إن التطورات العالمية الراهنة تفرض ضرورة تعميق مفهوم توطين سلاسل الإمداد والاقتراب من الأسواق، وهو ما يفتح المجال أمام الشراكة المصرية التركية لبناء منصات إنتاج وتصدير مشتركة، مستفيدة من المزايا اللوجستية والتكامل بين خبرات الصناعة التركية ومقومات النفاذ للأسواق التى تتمتع بها مصر.

ومن هنا تأتى أهمية الجهود التى بذلتها الدولة المصرية فى تطوير البنية التحتية، حيث ضخت منذ عام 2014 استثمارات تجاوزت 550 مليار دولار، شملت تحديث شبكات الطرق، وتطوير قطاعات الطاقة والمياه، وإنشاء المدن الذكية. ولم يكن الهدف من هذا الإنفاق فى البنية الأساسية هو فقط معالجة مشكلات الحاضر، بل كان مبنياً على رؤية مستقبلية تهدف إلى تهيئة أرضٍ صلبة لبناء اقتصاد حديث ومتنوع وجاذب للاستثمارات.

كما أولت الدولة اهتمامًا خاصًا بقطاع اللوجستيات، حيث شرعت فى تنفيذ رؤية قومية لتحويل مصر إلى مركز لوجستى عالمى عبر تطوير الموانئ التجارية، ومن أبرزها ميناء الإسكندرية، وميناء السخنة الذى يُعد أكبر ميناء محورى على البحر الأحمر، إضافة إلى ميناء شرق بورسعيد الذى صُنّف ضمن أفضل الموانئ كفاءة فى العالم.
انطلاقاً من ذلك، فإننى أدعو مجتمع الأعمال فى البلدين إلى التركيز خلال المرحلة المقبلة على عدة مسارات عملية:

أولاً: تعزيز الاستثمارات الصناعية المشتركة فى المجالات ذات الأولوية والقيمة التكنولوجية العالية مثل صناعة السيارات ومكوناتها، وصناعة الكيماويات والمعادن والأجهزة المنزلية.

ثانياً: بناء شراكات لوجستية وخطوط نقل بحرى ومراكز توزيع إقليمية ترتبط بالموانئ المصرية وتخدم الأسواق المحيطة.

ثالثاً: دفع التعاون فى مجالات التحول الأخضر وكفاءة الطاقة والتصنيع النظيف بما يتماشى مع اتجاهات الأسواق العالمية.

رابعاً: تفعيل آليات التواصل المباشر بين الشركات عبر لقاءات دورية ومجموعات عمل قطاعية لضمان تحويل فرص التعاون إلى عقود ومشروعات قابلة للتنفيذ.

وفي الختام،
أجدد الترحيب بأخي فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان وبالسادة الحضور، وأعبر عن ثقتى فى أن مخرجات هذا المنتدى ستشكل خطوة عملية لتعميق التعاون بين القطاع الخاص في البلدين، وبناء مشروعات مشتركة تحقق قيمة مضافة، وتفتح أسواقًا جديدة، وتدعم أهداف التنمية والرخاء للشعبين المصرى والتركى.
وأخيراً، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأرحب مرة أخرى بفخامة الرئيس رجب طيب أردوغان والوفد المرافق له ومجتمع الأعمال المصري والتركي.”

السيسي يستقبل أردوغان

واستقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي وانتصار السيسي، قرينة رئيس الجمهورية، اليوم بمطار القاهرة الدولي، فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان، رئيس الجمهورية التركية، وقرينته السيدة أمينة أردوغان. وقد اصطحب السيد الرئيس والسيدة قرينته ضيفي مصر الكريمين إلى قصر الاتحادية، حيث جرت مراسم الاستقبال الرسمية وأعقبها عقد المباحثات الثنائية.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن مراسم الاستقبال في قصر الاتحادية تضمنت اصطفاف الخيول، وإطلاق المدفعية إحدى وعشرين طلقة، وأداء حرس الشرف للتحية، وعزف السلامين الوطنيين لجمهورية مصر العربية وجمهورية تركيا، ثم التُقطت صورة تذكارية جمعت السيد الرئيس والسيدة قرينته مع الرئيس التركي وقرينته.

وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن لقاءً ثنائياً قد عُقد بين السيد الرئيس والرئيس أردوغان، أعقبه ترؤس الزعيمين الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين مصر وتركيا، حيث تناول الاجتماع تطورات العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، ولا سيما في مجالي التجارة والاستثمار، إضافة إلى بحث مستجدات القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الوضع في قطاع غزة ومنطقة الشرق الأوسط، وكذلك الأوضاع في السودان والصومال ومنطقة القرن الإفريقي.

كما أوضح المتحدث الرسمي أنه عقب المباحثات، وقع الرئيسان على البيان المشترك للاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى، كما تم توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين في المجالات العسكرية، التجارة والاستثمار، الأدوية والمستلزمات الطبية، الحماية الاجتماعية، الشباب والرياضة، والحجر النباتي والخدمات البيطرية.

هذا، وقد تم عقد مؤتمر صحفي مشترك بين الزعيمين، ألقى خلاله السيد الرئيس كلمة، فيما يلي نصها:
” بسم الله الرحمن الرحيم
فخامة الرئيس/ رجب طيب أردوغان..
رئيس الجمهورية التركية،

السيدات والسادة،
فى البداية؛ أرحب بأخى فخامة الرئيس “رجب طيب أردوغان” فى مصر والوفد المرافق له وأعبر عن بالغ سرورى بهذه الزيارة، التى أتاحت لنا فرصة ثمينة، لمواصلة مشاوراتنا العميقة، والتى اتسمت بدرجة عالية من التفاهم، حول مختلف القضايا الثنائية والإقليمية والدولية، ذات الاهتمام المشترك. وتأتى هذه الزيارة المهمة، عقب الاحتفال العام الماضى، بمئوية العلاقات الدبلوماسية بين مصر وتركيا اللتين يجمعهما تاريخُ طويل، وأواصر أخوة راسخة.

إننا نعتز كثيرا بعلاقاتنا مع تركيا، التى يتقاطع جزء من تاريخها؛ مع تاريخ مصر. وقد حرص كل من البلدين، عبر عقود طويلة، على ترسيخ مبادئ السلام والتعايش المشترك وهو ما أسهم فى تعزيز التعاون الثنائى، وتوج بتدشين مجلس التعاون الإستراتيجى رفيع المستوى، الذى عقدنا اليوم اجتماعه الثانى تأكيدا لعزمنا المشترك، على المضى قدما فى توطيد أُطر التعاون، فى مختلف المجالات.

كما عقدت وأخى فخامة الرئيس “أردوغان”، مباحثات بناءة، تناولنا خلالها التطور الإيجابى لمسار التعاون الثنائى، منذ الاجتماع الأول لمجلس التعاون الإستراتيجى فى “أنقرة”، فى سبتمبر 2024 وكذلك نتائج الاجتماع الأول لمجموعة التخطيط المشتركة، برئاسة وزيرى خارجية البلدين، فى نوفمبر 2025.

وقد أكدنا؛ ضرورة مواصلة تطوير وتعزيز التعاون البناء، بين مصر وتركيا بشكل مطرد، خلال المرحلة المقبلة ووجهنا بتكثيف جهود المؤسسات فى بلدينا، لتحقيق هذا الهدف.

ناقشنا أيضا؛ سبل تعزيز التبادل التجارى، الذى بلغ نحو “9” مليارات دولار مما يجعل مصر، الشريك التجارى الأول لتركيا فى القارة الإفريقية فيما تحتل تركيا مكانة متقدمة، بين الدول الأكثر استقبالاً للصادرات المصرية. وقد أكدنا ضرورة العمل، على رفع حجم التبادل التجارى إلى “15” مليار دولار، وإزالة أى معوقات أمام تحقيق هذا الهدف فضلا عن تعزيز الاستثمارات، وكافة أوجه التعاون الاقتصادى. ونأمل أن يسهم منتدى الأعمال المنعقد اليوم، بمشاركة واسعة من رجال الأعمال والمستثمرين من الجانبين، فى دفع هذا المسار قدماً وقد تم توقيع عدد من مذكرات التفاهم، فى مجالات مختلفة.

الحضور الكريم،
فى ظل ما تشهده منطقتنا من أزمات متسارعة، واضطرابات غير مسبوقة، أصبح واضحاً أن أمن الإقليم واستقراره، مسئولية جماعية، تتطلب تنسيقاً أوثق، وتعاوناً أعمق بين دول المنطقة، للتوصل إلى حلول سياسية مستدامة، تعالج جذور الأزمات. حلول؛ تقوم على دعم المؤسسات الوطنية، باعتبارها عماد الأمن والاستقرار، وضمانة لمسارات التنمية، بعيداً عن التدخل فى الشئون الداخلية للدول.

وفى هذا السياق؛ تباحثت مع الرئيس “أردوغان”، حول آخر التطورات فى قطاع غزة، عقب نجاح جهود مصر وتركيا وقطر والولايات المتحدة، فى التوصل إلى اتفاق “شرم الشيخ” لوقف الحرب. وقد أشدنا بجهود الرئيس “ترامب” فى هذا الشأن، واتفقنا على أهمية تنفيذ الاتفاق بمراحله المختلفة، وفقا لقرار مجلس الأمن رقم “2803”، بما يشمل إيصال المساعدات الإنسانية، ومنع تجدد التصعيد. وأكدنا على ثوابتنا، المتمثلة فى ضرورة تحقيق حل الدولتين، بإقامة الدولة الفلسطينية وفقا لقرارات الشرعية الدولية، وحشد الجهود الدولية لدعم التعافى المبكر وإعادة الإعمار.

كما شددنا على رفض أى محاولات، للالتفاف على تنفيذ خطة الرئيس “ترامب” للسلام أو تعطيلها ورفض المساس بحقوق الشعب الفلسطينى غير القابلة للتصرف، وضرورة وقف كافة الممارسات الأحادية فى الأراضى المحتلة، بما فيها التوسعات الاستيطانية فى الضفة الغربية، وانتهاك الوضع القانونى والتاريخى للمقدسات فى “القدس”.
السيدات والسادة،

كانت الأزمة السودانية حاضرة فى مباحثاتنا حيث اتفقنا على ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية، تُفضى إلى وقف إطلاق النار، وإطلاق مسار سياسى شامل، مع الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية، دعما لاستعادة الاستقرار والسلام. وقد أطلعتُ الرئيس “أردوغان”، على الاتصالات والجهود الدبلوماسية التى تقوم بها مصر، للحفاظ على وحدة وسلامة السودان الشقيق. كما تناولنا ملفات إفريقية مهمة، خاصةً فى القرن الإفريقى والساحل وأكدنا أهمية الحفاظ على وحدة وسيادة الصومال، ورفض أى محاولات لتقسيمه.

وتباحثنا كذلك؛ حول الجهود المشتركة لتحقيق الاستقرار فى ليبيا حيث توافقنا على دعم المسار الأممى للتسوية، جنباً إلى جنب مع الحل “الليبى – الليبى”، واحترام دور المؤسسات الوطنية. وأكدت تطلع مصر، لإنهاء الانقسام فى السلطة التنفيذية، وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن مع ضرورة خروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا، بما يحفظ وحدتها وسيادتها.

السيسي

كما ناقشنا آخر التطورات فى سوريا وأكدت دعمَ مصر الكامل، لوحدة وسيادة سوريا ورحبنا بالاتفاق الموقع مؤخراً، بين الحكومة وقوات سوريا الديمقراطية الذى نأمل أن يسهم فى الحفاظ على وحدة البلاد، وضمان حقوق مختلف المكونات الوطنية.

كما تناولت مع أخى فخامة الرئيس؛ الجهود المخلصة والصادقة، التى تقوم بها مصر وتركيا، من أجل خفض التصعيد فى المنطقة، ودفع الحلول الدبلوماسية وإبعاد شبح الحرب سواء فيما يتعلق بالملف النووى الإيرانى، أو فيما يتعلق بالمنطقة بشكل عام.

وتطرقنا أيضا إلى التحديات الدولية الراهنة، وخاصة التداعيات الاقتصادية للأزمة الأوكرانية على الدول النامية حيث شددنا على أهمية ضمان الأمن الغذائى وأمن الطاقة الدوليين.

السيدات والسادة،
لقد عكست مباحثاتنا، تقارباً واضحاً فى الرؤى بين مصر وتركيا، إزاء العديد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك واتفقنا على مواصلة التشاور والتنسيق، لتعزيز تعاوننا المشترك فى كافة المجالات. ونتطلع إلى عقد الاجتماع الثالث، لمجلس التعاون الاستراتيجى، فى “أنقرة” عام 2028 ان شاء الله.

وفى الختام؛ أجدد ترحيبى بأخى فخامة الرئيس “رجب طيب أردوغان”، ضيفا عزيزا على مصر وأؤكد حرصنا على مواصلة العمل، من أجل تعميق التعاون مع تركيا بما يدفع علاقاتنا الثنائية إلى آفاق أرحب، ويرسخ ركائز السلام والاستقرار والتنمية فى منطقتنا.”

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى