أسواق وأعمال

مجلس الوزراء: الانتهاء من التفاصيل الفنية لخطة تخفيض الدين قريبًا

كشف المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم مجلس الوزراء المصري، أن العمل لا يزال جاريًا على بعض التفاصيل الفنية الخاصة بخطة تخفيض الدين العام، تمهيدًا للإعلان عنها رسميًا خلال الفترة القريبة المقبلة.

وأوضح المتحدث الرسمي أن هناك إجراءات تفصيلية يتم استكمالها حاليًا لضمان تحقيق الخطة لأهدافها المرجوة واستمرار المسار النزولي للدين العام، مؤكدًا أن رئيس الحكومة الدكتور مصطفى مدبولي طمأن المواطنين إلى أن جميع الإجراءات التي سيتم الإعلان عنها ستكون متوافقة مع أحدث المعايير والسياسات المالية الدولية، وأن ما تبقى هو مجرد خطوات فنية بسيطة قبل الإعلان النهائي.

لا علاقة للخطة بأي تعديل وزاري

وردًا على تساؤلات بشأن ارتباط خطة تخفيض الدين بأي تعديل وزاري أو استقالة الحكومة، شدد المتحدث الرسمي على أن ملف الدين لا علاقة له بأي تغييرات حكومية، مشيرًا إلى أن أي تعديل وزاري هو اختصاص أصيل لمؤسسة الرئاسة، وهي الجهة المختصة بالإعلان عنه عند حدوثه.

الحفاظ على الانضباط المالي واستهداف عجز منخفض

وقبل أيام، أكدت وزارة المالية المصرية على استمرار الحفاظ على الانضباط المالي، واستهداف عجز الموازنة عند 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي للعام المالي 2026/2027، مع الالتزام بنفس النسبة على المدى المتوسط.

وأوضحت الوزارة في منشور إعداد الموازنة العامة للعام المالي 2026/2027 والإطار الموازني متوسط المدى، أنها ستستمر في تحقيق فوائض أولية حتى العام المالي 2029/2030، بما يسهم في خفض مستويات الدين وتحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي وضمان الأمان المالي للأجيال الحالية والمستقبلية.

مسار نزولي للدين العام

وأشارت الوزارة إلى استمرار المسار النزولي لنسبة دين أجهزة الموازنة للناتج المحلي، مع استهداف خفض المديونية إلى حوالي 75.5% من الناتج المحلي في موازنة 2026/2027، على أن تصل إلى نحو 68% بنهاية العام المالي 2029/2030.

كما تستهدف الحكومة إطالة عمر دين أجهزة الموازنة ليصل إلى 4.5 – 5 سنوات على المدى المتوسط بدلاً من 3.5 سنة حاليًا، لتقليل الضغط على التمويل السريع، عبر خفض إصدار الأذون قصيرة الأجل واستبدالها بسندات حكومية متنوعة متوسطة وطويلة الأجل، مع إصدار أدوات دين جديدة لتوسيع قاعدة المستثمرين وجذب سيولة إضافية لسوق الأوراق المالية الحكومية، بما يساهم في خفض تكلفة خدمة الدين.

وتسعى الحكومة خلال السنوات المقبلة للاستمرار في خفض دين أجهزة الموازنة تدريجيًا، مما سيؤدي إلى تحسين استدامة المالية العامة، وزيادة قدرة الدولة على مواجهة التحديات الاقتصادية المحلية والعالمية. كما سيسهم هذا الانخفاض في تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري من خلال المساهمة في خفض التضخم وأسعار الفائدة، ودعم استثمارات القطاع الخاص، وخلق فرص عمل حقيقية ومستدامة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى