مشروع «أبيدوس 2» للطاقة الشمسية يتوج بجائزة الصفقة الأفريقية لعام 2025
للمرة الثانية.. مشروعات «نُوفّي» للطاقة تتألق وتحصد الجوائز الدولية

في إطار استمرار نجاح برنامج «نُوفّي» الوطني للطاقة، أعلنت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي عن فوز مشروع «أبيدوس 2» للطاقة الشمسية، الذي تنفذه شركة AMEA Power، بجائزة الصفقة الأفريقية للعام ضمن جوائز PFI Awards 2025، وذلك بعد النجاح الكبير الذي حققه مشروع محطة طاقة الرياح بالسويس بقدرة 1.1 جيجاوات، والذي سبق وحصد جائزتين دوليتين خلال عام 2025 ضمن محور الطاقة بالمنصة الوطنية لبرنامج «نُوفّي».
وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن هذا التقدير الدولي يعكس نجاح نموذج برنامج «نُوفّي» كمنصة وطنية فعّالة لتنسيق الجهود بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص ومؤسسات التمويل الدولية، مما يسهم في حشد التمويل المناخي الميسر وتوجيهه نحو المشروعات ذات الأولوية الاستراتيجية، بما يدعم الانتقال العادل إلى الاقتصاد الأخضر ويعزز أمن الطاقة الوطني. كما أشارت المشاط إلى أن هذه المشروعات تدعم مستهدفات رؤية مصر 2030، من خلال تسريع التحول إلى مصادر الطاقة النظيفة، وتعزيز الاستثمار الأخضر، ودعم النمو الاقتصادي المستدام.
وأضافت الوزيرة أن الإصلاحات الهيكلية والتنظيمية التي نفذتها الحكومة منذ عام 2014 فتحت المجال للقطاع الخاص للدخول بشكل فعال في مجال الطاقة المتجددة، ما ساعد على جذب الاستثمارات والتمويلات الميسرة من مؤسسات التمويل الدولية، وهو ما يعكس قدرة مصر على تنفيذ مشروعات طاقة مستدامة على نطاق واسع. وأوضحت المشاط أن استراتيجية الطاقة الوطنية لمصر تهدف إلى زيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء إلى نحو 42٪ بحلول عام 2030، ضمن توجه الدولة نحو مصادر طاقة نظيفة، مع خطط لرفع هذه النسبة إلى حوالي 60٪ بحلول عام 2040.
ويعتبر مشروع «أبيدوس 2» أحد أبرز أمثلة التكامل بين الطاقة الشمسية الكهروضوئية وأنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات، حيث تبلغ قدرة المحطة 1000 ميجاوات للطاقة الشمسية و600 ميجاوات/ساعة للبطاريات، بما يسهم في تعزيز كفاءة ومرونة الشبكة القومية للكهرباء، ودعم التحول نحو مزيج طاقة مستدام ومتنوّع.
ويقع المشروع في محافظة أسوان بصعيد مصر، ومن المتوقع أن يوفر أكثر من 3 ملايين ميجاوات/ساعة من الكهرباء النظيفة سنويًا للشبكة القومية، وهو ما يكفي لتلبية احتياجات أكثر من 500 ألف أسرة، إلى جانب الحد من الانبعاثات الكربونية والمساهمة في تحقيق أهداف مصر في مواجهة تغير المناخ.
ويأتي تمويل المشروع عبر شراكة مع صندوق أوبك للتنمية الدولية (OPEC Fund)، الذي يشارك في تمويل المشروع من خلال قرض بقيمة 37 مليون دولار أمريكي، وهو ما يعكس أهمية الشراكات التنموية بين الدولة والقطاع الخاص والمؤسسات الدولية في دعم تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة على نطاق واسع.
وكانت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي قد أعلنت سابقًا خلال عام 2025 عن حصول مشروع محطة طاقة الرياح بالسويس بقدرة 1.1 جيجاوات، والذي تنفذه تحالفات من القطاعين المحلي والأجنبي، على جائزتين دوليتين مرموقتين، هما: جائزة أفضل صفقة في العام في مجال البنية التحتية من مجلة African Banker، بالإضافة إلى جائزة أفضل صفقة طاقة في مصر وأفريقيا.
وتؤكد هذه الإنجازات على نجاح برنامج «نُوفّي» كمنصة وطنية استراتيجية لتعزيز التنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات الدولية، واستقطاب الاستثمارات لتنفيذ مشروعات الطاقة النظيفة ذات الأولوية الوطنية، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد الأخضر وتحقيق التنمية المستدامة في مصر.







