
أكد الدكتور إبراهيم شعراوي، استشاري جراحة العظام والمفاصل، أن إصابات الملاعب لم تعد تمثل نهاية المشوار الرياضي كما كان يحدث في الماضي، مشيرًا إلى أن التطور الكبير الذي شهده مجال جراحات مناظير الركبة والكتف أحدث نقلة نوعية في أساليب العلاج، انعكست بشكل مباشر على سرعة التعافي وتقليل المضاعفات، ما منح اللاعبين فرصة العودة إلى النشاط الرياضي في وقت أقل وبجودة أفضل.
وأوضح شعراوي أن هذه التطورات الطبية الحديثة غيرت نسب النجاح المتوقعة في علاج إصابات المفاصل وفرضت معايير جديدة للتعامل مع مشكلات مفصل الركبة والكتف. وأوضح أن المنظار الجراحي لا يُعد أداة تشخيصية فقط، ولا يمثل علاجًا مستقلاً بحد ذاته، بل يُستخدم كوسيلة دقيقة للوصول إلى المفصل المستهدف دون الحاجة إلى فتح جروح كبيرة، مما يقلل من المضاعفات ويختصر فترة التعافي.
وأضاف أن كاميرا المنظار عالية الدقة تسمح بإدخال أدوات جراحية دقيقة لعلاج مجموعة واسعة من مشكلات المفاصل، بما في ذلك إصلاح قطع أوتار الكتف، وتوسيع اختناق قناة أوتار الكتف، وإعادة بناء الرباط الصليبي الأمامي، إلى جانب خياطة أو تهذيب الغضروف الهلالي وفقًا لطبيعة كل حالة.
وأشار شعراوي إلى أن مفصل الركبة يُعد الأكثر عرضة لإصابات الأربطة والغضاريف الداخلية، خصوصًا في الألعاب الرياضية التي تتطلب سرعة في الجري وتغيير اتجاهات مفاجئة، أو حتى مع التقدم في العمر. وأوضح أن استخدام المناظير ساهم بشكل ملحوظ في خفض نسب المضاعفات بعد الجراحة، كما مكن من البدء المبكر في برامج التأهيل، وهو ما أسهم في عودة المرضى إلى مستوياتهم السابقة بسرعة وكفاءة أكبر مقارنة بالطرق التقليدية.
وفيما يخص مفصل الكتف، أوضح شعراوي أن تركيبته التشريحية المعقدة واعتماده الكبير على أوتار العضلات الدوارة يجعلان إصاباته تحديًا خاصًا، لافتًا إلى أن مناظير الكتف وفرت حلولًا فعالة لحالات كانت تمثل أزمة، مثل قطع وتر الكتف والخلع المتكرر، مع الحفاظ على قوة المفصل واستقراره على المدى الطويل.
وأضاف شعراوي أن التطورات الحديثة في تقنيات المناظير الجراحية امتدت أيضًا لتشمل مجال أورام العظام، حيث أصبح بالإمكان استئصال الأورام الحميدة حول مفصل الركبة باستخدام المنظار، بعد أن كانت تتطلب في السابق جراحات مفتوحة واسعة، مسببة جروحًا كبيرة وفترات تعافٍ أطول.
واختتم الدكتور إبراهيم شعراوي تصريحاته بالتأكيد على أن جراحات المناظير أصبحت اليوم واحدة من أبرز إنجازات الطب الحديث في مجال العظام والمفاصل، مشددًا على أن نجاحها يعتمد على خبرة الجراح ودقة التقييم قبل العملية، بما يضمن تحقيق الهدف الأهم وهو العودة السريعة للحياة الطبيعية دون مضاعفات.
للمزيد من المعلومات العلمية حول جراحة مناظير الركبة والكتف وأساليب علاج إصابات الملاعب والمفاصل باستخدام المناظير، يمكن زيارة الموقع الرسمي للدكتور إبراهيم شعراوي، الذي يحتوي على شروحات متخصصة لأحدث تقنيات العظام والمناظير الجراحية وأساليب التأهيل بعد العمليات عبر الرابط: https://dribrahimshaarawi.com/
ويُذكر أن الدكتور إبراهيم شعراوي يشغل منصب استشاري ومدرس جراحة العظام والمفاصل في كلية طب عين شمس، كما عمل كطبيب زائر في مستشفى جامعة أوهايو بالولايات المتحدة الأمريكية


