أسواق وأعمال

«آي صاغة»: الذهب يتراجع بعد موجة صعود قوية.. وعيار 21 يسجل 6175 جنيها

شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية والأسواق العالمية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الخميس، وذلك نتيجة عمليات جني الأرباح بعد موجة صعود قوية، وفقًا للتقرير الصادر عن منصة «آي صاغة».

وأوضح سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، أن أسعار الذهب في السوق المحلية انخفضت بحوالي 25 جنيهًا، ليصل جرام الذهب عيار 21 إلى مستوى 6175 جنيهًا، فيما تراجعت الأوقية في الأسواق العالمية بنحو 34 دولارًا لتسجل 4618 دولارًا. وأضاف إمبابي أن جرام الذهب عيار 24 وصل إلى نحو 7057 جنيهًا، بينما سجل جرام الذهب عيار 18 حوالي 5293 جنيهًا، في حين بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 49.400 جنيه.

وأشار إمبابي إلى أن أسعار الذهب المحلية كانت قد وصلت أمس إلى أعلى مستوياتها التاريخية عند 6210 جنيهات لعيار 21، بينما سجلت الأوقية عالميًا ذروة تاريخية عند 4643 دولارًا.

وعلى المستوى العالمي، حافظ الذهب على استقراره فوق مستوى 4600 دولار خلال تعاملات الخميس، رغم التراجع المحدود نتيجة عمليات جني الأرباح، بعد أن وصل يوم الأربعاء إلى مستوى قياسي جديد قرب 4643 دولارًا للأوقية. ويعكس هذا التراجع الطفيف انخفاضًا محدودًا في تدفقات الملاذات الآمنة، بعد تقارير أفادت بتراجع حدة الاحتجاجات المناهضة للحكومة في طهران، وتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أوضح فيها أنه سيؤجل أي تحرك عسكري فوري في الوقت الراهن.

ورغم ذلك، لا يزال الوضع الجيوسياسي هشًا، فيما يستمر القلق بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي في دعم أسعار الذهب، ليظل المعدن النفيس قريبًا من مستويات قياسية. كما أن توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية تضيف دعمًا إضافيًا للذهب، الذي لا يدر عائدًا نقديًا، مما يجعله جذابًا كملاذ آمن.

وعلى الرغم من أن بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي أبدوا موقفًا متشددًا نسبيًا في تصريحاتهم الأخيرة، مؤكدين عدم استعجال خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق ما زالت تسعر إمكانية خفض سعر الفائدة مرتين لاحقًا خلال العام الجاري.

ويترقب المستثمرون صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية اليوم، والتي تشمل بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية، ومؤشر إمباير ستيت الصناعي، ومسح فيلادلفيا الفيدرالي للصناعات التحويلية، إضافة إلى متابعة تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بحثًا عن مؤشرات جديدة حول مسار السياسة النقدية الأمريكية.

وفي سياق متصل، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء بأنه تلقى معلومات من «مصادر موثوقة» تفيد بتوقف عمليات القتل في إيران، وعدم وجود خطط لتنفيذ عمليات إعدام، مؤكدًا أنه سيراقب الوضع عن كثب، رداً على استفسارات الصحفيين بشأن إمكانية اتخاذ أي إجراء عسكري أمريكي. كما أكد ترامب في مقابلة مع وكالة «رويترز» أنه لا يعتزم إقالة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، على الرغم من التحقيق الجنائي الجاري من وزارة العدل بشأن شهادته في يونيو 2025 حول تجديد مقر الاحتياطي الفيدرالي، والذي أثار انتقادات من بعض محافظي البنوك المركزية العالمية ومسؤولين داخل الفيدرالي، واعتُبر ذو دوافع سياسية من قبل باول.

من جانبه، قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، إنه من المرجح جدًا أن يظل التضخم أعلى من مستوى الهدف البالغ 2% لمدة تتراوح بين عامين إلى ثلاثة أعوام، محذرًا من استمرار الضغوط التضخمية لفترة طويلة، ووصف ذلك بأنه «أمر مقلق للغاية».

في المقابل، توقعت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا، آنا بولسون، إمكانية تنفيذ المزيد من خفض أسعار الفائدة لاحقًا خلال العام إذا تحققت التوقعات، مشيرة إلى أن التضخم قد يتباطأ خلال 2026 مع استقرار سوق العمل الذي يتحسن تدريجيًا دون أن ينهار.

بينما قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، ألبرتو موسالم، إنه لا توجد مبررات قوية لمزيد من التيسير النقدي على المدى القريب، مؤكدًا أن السياسة النقدية الحالية مناسبة لتحقيق التوازن بين المخاطر، وأن قراءات التضخم الأخيرة تدعم توقعات اقترابه من مستوى 2% خلال العام الجاري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى