بنوك

نانسي بباوي: الأمن السيبراني وحماية البيانات أساس نجاح التحول الرقمي في البنك الأهلي المصري

قالت نانسي بباوي، رئيسة مجموعة حلول الأعمال التقنية والحلول الرقمية بالبنك الأهلي المصري، إن الأمن السيبراني وحماية البيانات وأمن المعاملات المالية تشكل العمود الفقري لأي خطة تحول رقمي ناجحة داخل القطاع المصرفي، مشددة على أن التزام البنوك بأعلى معايير الحوكمة والرقابة ضروري قبل تبني أي تكنولوجيا جديدة لضمان حماية المعلومات وتعزيز ثقة العملاء.

وأوضحت بباوي أن البنك الأهلي المصري يضع تجربة العملاء في صميم استراتيجيته الرقمية، معتمدًا على الذكاء الاصطناعي لفهم سلوك العملاء وتحليل احتياجاتهم بدقة، ما يمكّن البنك من تقديم منتجات وخدمات مخصصة لكل شريحة من العملاء، بدل الاعتماد على الحملات التسويقية العامة. ويعتمد البنك في ذلك على تقنية Behavioral Segmentation، التي تسمح بتوجيه العروض والخدمات بدقة عالية، بما يرفع مستوى رضا العملاء ويزيد من فعالية التفاعل مع كل شريحة.

وأضافت بباوي أن أنظمة CRM المتطورة تلعب دورًا محوريًا في تمكين موظفي الفروع من تقديم الحلول المصرفية المثلى، حيث تعتمد اقتراحات المنتجات على نماذج تنبؤية تصل دقتها إلى نحو 80%، ما ساهم في تقليص زمن انتظار العملاء وزيادة معدلات المبيعات بشكل ملموس.

وأشارت إلى أن مخازن البيانات Data Warehouse تشكل الأساس لتطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل البنك، إذ تعتمد النماذج الذكية على قاعدة بيانات تاريخية تمتد لأكثر من 15 عامًا، مؤكدة أن جودة البيانات تمثل عنصرًا حاسمًا لنجاح أي تطبيق ذكاء اصطناعي، وتُعد حجر الزاوية لبناء حلول دقيقة وفعالة.

وفيما يتعلق بالتحول الرقمي للعمليات الداخلية، أوضحت بباوي أن استخدام الذكاء الاصطناعي ساهم في تقليص فترة الموافقة على طلبات بطاقات الائتمان من أسبوعين إلى 3–4 أيام عمل فقط، كما ساعد التحول إلى المستندات الرقمية في رفع كفاءة الإجراءات التشغيلية للبنك، مع تأثير مباشر على العملاء والعمليات والموظفين في آن واحد، وإعادة صياغة طبيعة العمل المصرفي بما يتناسب مع الابتكار والكفاءة.

وتطرقت بباوي إلى التحديات التي تواجه التحول الرقمي، مشيرة إلى أن مقاومة التغيير تعد أبرزها، وهو ما دفع البنك إلى الاستثمار في رفع وعي الموظفين وبناء قدراتهم التقنية باستمرار، مؤكدة أن التكنولوجيا لا تلغي الوظائف بل تعيد تصميمها بما يعزز دور الموظف في البيئة الرقمية.

كما كشفت بباوي عن خطط البنك لدراسة تقديم الذكاء الاصطناعي كخدمة (AI as a Service) لدعم شركات التكنولوجيا المالية، وتعزيز جهود الشمول المالي، مع الالتزام الكامل بالضوابط الأمنية والرقابية، وخصوصًا عند تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي.

واختتمت بباوي حديثها بالتأكيد على أن المستقبل سيكون حليف المؤسسات التي تستثمر بشكل واعٍ في تطوير مهارات موظفيها في مجال الذكاء الاصطناعي، مع الحفاظ على التوازن بين الابتكار والأمن والاستدامة، بما يتيح تقديم خدمات مصرفية رقمية متطورة تواكب تطلعات العملاء وتعزز النمو الاقتصادي على المدى الطويل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى