
في قراءة جديدة لمسار السياسة النقدية بالسوق المحلية، رجّح محمد الإتربي، الرئيس التنفيذي لـ البنك الأهلي المصري، أن تواصل أسعار الفائدة تراجعها داخل القطاع المصرفي خلال العام الجاري، مدفوعة بانخفاض معدلات التضخم وتحسن المؤشرات الاقتصادية.
وخلال مداخلة تلفزيونية مع الإعلامي محمد علي خير في برنامج «المصري أفندي» المذاع عبر قناة قناة الشمس، أوضح الإتربي أن خفض الفائدة يمثل خطوة داعمة للاستثمار والقطاع الإنتاجي، كما يخفف من أعباء تكلفة الاقتراض على الشركات والأفراد، ويسهم في تحفيز النشاط الاقتصادي.
لا تغيير في عائد الشهادات
وفي تعليقه على قرار البنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة بنسبة 1%، أكد الإتربي أن البنك الأهلي المصري لن يُجري أي تخفيض على أسعار العائد الخاصة بالشهادات الادخارية، مشددًا على استمرارها عند مستوى 16% دون تعديل.
ونصح العملاء بالتوجه إلى الشهادات ذات العائد المتناقص، التي تمنح عائدًا يتجاوز 20% في السنة الأولى، بمتوسط يصل إلى نحو 16.5% خلال مدة الثلاث سنوات، مقارنة بالشهادات ذات العائد الثابت البالغ 16%.
استقرار سوق الصرف وتحسن المؤشرات
وفيما يتعلق بسعر الدولار، أشار إلى أنه يخضع لآلية «السعر المرن» وفقًا لقوى العرض والطلب، موضحًا أن السوق يشهد استقرارًا ملحوظًا منذ تحرير سعر الصرف في 2024.
ولفت إلى تحقيق تحويلات المصريين بالخارج مستوى تاريخيًا بلغ 36 مليار دولار، إلى جانب تحسن أداء الصادرات وارتفاع عدد السائحين إلى 19 مليون سائح، وهو ما يعكس تعافيًا تدريجيًا في موارد النقد الأجنبي.
“الأموال الساخنة” ليست الأساس
وبشأن استثمارات الأجانب في أذون الخزانة، أوضح الإتربي أن البنك لا يعتمد بشكل رئيسي على ما يُعرف بـ«الأموال الساخنة»، لكنه اعتبرها مؤشرًا إيجابيًا على ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري، خاصة في ظل تحسن المؤشرات الكلية.
وأكد أن قاعدة عملاء البنك تتجاوز 22 مليون عميل، مشيرًا إلى أن قرارات خفض الفائدة لم تؤدِ إلى أي تراجع في حجم الودائع أو شهادات الادخار، بما يعكس استمرار ثقة العملاء في البنك الأهلي المصري






