المنتدى السعودي للإعلام 2026.. منصة مهنية كبرى تعيد رسم مستقبل الصناعة الإعلامية بمشاركة نخبة من القيادات والخبراء

يشكل المنتدى السعودي للإعلام 2026 منصة مهنية متقدمة تُطرح عبرها القضايا الأكثر تأثيرًا على صناعة الإعلام في المملكة والمنطقة العربية، حيث تركز النسخة الخامسة الحالية على ملفات استراتيجية ومحورية تتصدر المشهد الإعلامي عالميًا، وفي مقدمتها التحولات الرقمية، والذكاء الاصطناعي، وتحديات الموثوقية، ومستقبل نماذج الأعمال الإعلامية.
وخلال السنوات القليلة الماضية، رسخ المنتدى حضوره بوصفه تجمعًا مهنيًا رفيع المستوى يجمع القيادات الإعلامية وصناع القرار والخبراء والممارسين في صناعة الإعلام، في وقت يشهد فيه القطاع تغيرات سريعة تتطلب درجة عالية من الوعي، والاستعداد المهني، وابتكار المبادرات التي تستجيب لمستجدات العصر.
وتتجلى أهمية المنتدى من خلال برنامج غني يجمع جلسات متخصصة تناقش كيف تعيد التقنيات الحديثة تشكيل بيئات العمل الإعلامي، ودور الأدوات الذكية في تطوير صناعة المحتوى، إلى جانب حوارات حول قدرة المؤسسات الإعلامية على التكيف مع المتغيرات المتسارعة دون المساس بالمعايير المهنية. كما تحضر موضوعات التحقق من المعلومات ومصداقية الأخبار وصناعة الرأي العام بقوة، في ظل بيئة إعلامية تتطلب توازنًا دقيقًا بين سرعة النشر وعمق التحقق.
ولا يقتصر الطرح على الجانب التقني، بل يمتد ليشمل مستقبل الاقتصاد الإعلامي، واستدامة المؤسسات، والتحولات في سلوك الجمهور، وهو ما يعكس إدراكًا متزايدًا بأن الإعلام أصبح صناعة متكاملة تتقاطع مع الاستثمار والابتكار واقتصاد المعرفة.
كما يولي المنتدى اهتمامًا واضحًا لتعزيز التكامل بين الإعلام والدبلوماسية العامة، ولفهم تأثير الخطاب الإعلامي في تشكيل الصورة الذهنية للدول، إلى جانب جلسات تبحث دور الإعلام في أوقات الأزمات، وكيفية توظيف الاتصال الإستراتيجي لإدارة السرد وبناء الثقة مع الجمهور.
ويمنح المنتدى مساحة واسعة لبحث مستقبل القيادة الإعلامية والتحولات التي تشهدها غرف الأخبار، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى نماذج إدارية مرنة وسريعة الاستجابة، وقادرة على اتخاذ القرار في بيئات متغيرة بسرعة. ويتوازى ذلك مع نقاشات حول تعزيز المحتوى المحلي وفرص انتشاره في الأسواق العالمية، بما يعزز تنافسية التجارب الوطنية ويوسع أفق انتشارها.
هذا التنوع في المحاور لا يعكس تعدد الموضوعات فحسب، بل يشير إلى رؤية متكاملة لمقاربة التحديات الإعلامية من زوايا مختلفة تجمع بين التقنية والمهنية والاقتصاد، وتفتح المجال أمام حوار مسؤول حول الفرص المستقبلية التي يمكن البناء عليها لتطوير صناعة إعلام أكثر نضجًا وفعالية.
ومع تزامن هذه النقاشات ضمن مسارات متعددة للمنتدى، يبدو الحدث بمثابة خريطة فكرية ترصد اتجاهات المرحلة المقبلة، وتمنح المهنيين والمسؤولين مساحة لاستيعاب التحولات والاستعداد لها بشكل استراتيجي، في خطوة تعزز موقع المملكة العربية السعودية ضمن الحوارات العالمية التي تسهم في رسم مستقبل الإعلام بشكل مهني واستراتيجي.




