
انطلق الموسم الثاني من البرنامج العقاري المتخصص «حكاية عقار» على شاشة قناة النهار، بعد النجاح اللافت الذي حققه الموسم الأول، والذي رسّخ البرنامج كمنصة إعلامية مهنية تناقش قضايا السوق العقاري المصري بعمق وموضوعية، بعيدًا عن الطرح الدعائي أو التحليلات السطحية.
وجاءت الحلقة الأولى من الموسم الجديد بعنوان يعكس تساؤلات الشارع الاستثماري والعميل المصري في توقيت بالغ الأهمية، وهو: «هل ما زال العقار الابن البار للمصريين؟»، خاصة في ظل الجدل المتصاعد حول ما يُثار بشأن الفقاعة العقارية ومستقبل أسعار العقارات في مصر.
حضور وخبرة… لا آراء عابرة
شهدت انطلاقة الموسم الثاني حضور وافتتاح كل من الدكتور محمود البسطي والدكتور شريف حماد، حيث يقدّم البرنامج محتوى تحليليًا قائمًا على الخبرة العملية والرؤية المتخصصة، مع التركيز على مناقشة فرص الاستثمار العقاري وآليات اتخاذ القرار السليم، بعيدًا عن الآراء العابرة أو الانطباعات غير المدعومة بالواقع.
واستضافت الحلقة الأولى المطور والمستثمر العقاري المهندس عبدالرحمن عبدالله، المدير التنفيذي لشركة AOD، والذي يُعد نموذجًا ناجحًا لمطور عقاري انطلق من صعيد مصر – محافظة المنيا – ونجح في تنفيذ مشروعات قوية في كل من المنيا والقاهرة الجديدة.
تفنيد علمي لشائعات الفقاعة العقارية
وخلال اللقاء، قدّم المهندس عبدالرحمن عبدالله قراءة تحليلية موضوعية لأوضاع السوق العقاري المصري، موضحًا الفارق الجوهري بين الأزمة العقارية التي شهدتها الولايات المتحدة الأمريكية، وما يُتداول بشأن وجود فقاعة عقارية في مصر.
وأكد أن الأزمة الأمريكية لم تكن ناتجة عن خلل في العرض والطلب، بل جاءت نتيجة بيع الديون بعوائد متكررة ومضاعفة، إلى جانب التوسع غير المنضبط في التمويل العقاري من قبل البنوك الخاصة، وهو ما أدى إلى تضخم الأسعار ثم انفجار الأزمة لاحقًا.
لماذا لا توجد فقاعة عقارية في مصر؟
وأوضح المهندس عبدالرحمن عبدالله أن السوق العقاري المصري لا يعاني من فقاعة عقارية، ولا توجد مؤشرات حقيقية على حدوثها مستقبلًا، مستندًا إلى ثلاثة أسباب رئيسية، أبرزها:
- الارتفاع المستمر في تكلفة الإنتاج، بدءًا من أسعار الأراضي ومواد البناء والتشطيب، وصولًا إلى تكاليف التشغيل والتسويق
- اعتبار قرار شراء العقار من أهم وأندر القرارات المصيرية في حياة المواطن المصري
- ارتباط العقار بالحاجة الفعلية للسكن والاستقرار، وليس بالمضاربة قصيرة الأجل فقط
وأشار إلى وجود شريحة من المضاربين داخل السوق، مؤكدًا أن التباطؤ النسبي الذي شهده النصف الثاني من عام 2025 كان نتيجة هذا السلوك، وليس انعكاسًا لركود حقيقي في السوق العقاري.
الدولة والتخطيط… نقطة التحول
وثمّن الضيف الدور المحوري الذي تلعبه هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة في التخطيط العمراني، معتبرًا أن إشراف الدولة على تخطيط المدن الجديدة أحدث نقلة نوعية في صناعة العقار بمصر، وأسهم في إنشاء مجتمعات عمرانية متكاملة ومستدامة.
كما أكد أن العائد الإيجاري يُعد أحد أهم مؤشرات التقييم الحقيقي لقيمة العقار، إلى جانب عامل العرض والطلب، باعتبارهما المحركين الأساسيين لتحديد السعر العادل للوحدات العقارية.
رسالة الحلقة الأولى
واختُتمت الحلقة برسالة واضحة مفادها أن السوق العقاري المصري لا يشهد فقاعة أو ركودًا، بل هو سوق قوي يتأثر بعوامل مؤقتة، ويظل من أكثر القطاعات أمانًا وجاذبية للاستثمار على المدى الطويل.
«حكاية عقار»… إعلام من أهل الصنعة
ويواصل برنامج «حكاية عقار» في موسمه الثاني تقديم محتوى عقاري احترافي، يستضيف خبراء ومطورين حقيقيين، ويطرح الأسئلة التي تهم المستثمر والعميل، ليؤكد أن الإعلام العقاري الحقيقي لا يُقاس بالضجيج، بل بالمعرفة والمسؤولية.







