عقارات

الشربيني يستعرض رؤية مصر للتنمية العمرانية في جلسة حوارية بمنتدى “مستقبل العقار 2026” بالرياض

شارك المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، في جلسة حوارية رفيعة المستوى ضمن فعاليات منتدى مستقبل العقار 2026 بالعاصمة السعودية الرياض، بعنوان «فرص الاستثمار العقاري واتجاهات الأسواق العالمية»، بحضور وزراء وصناع قرار وخبراء دوليين.

وخلال الجلسة، قدم الوزير عرضًا مفصلًا لرؤية مصر 2030 في مجال التنمية العمرانية، مؤكدًا أن قطاع العمران يمثل محركًا رئيسيًا للتنمية الشاملة، وليس مجرد قطاع اقتصادي مستقل، مشددًا على دور الإسكان والتطوير العقاري في دعم النمو الاقتصادي، وتوفير فرص العمل، وتحفيز سلاسل واسعة من الصناعات والخدمات المرتبطة.

وأشار الوزير إلى النهج المتكامل للدولة في إعادة توزيع السكان والأنشطة الاقتصادية عبر إنشاء مدن الجيل الرابع والمجتمعات العمرانية المتكاملة، بما يسهم في تقليل الضغط على المدن القائمة وتحسين جودة الحياة، لافتًا إلى أن وزارة الإسكان تستهدف استكمال إنشاء 28 مدينة جديدة مع تعزيز دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في تنفيذ المشروعات الكبرى.

وتطرق شريف الشربيني إلى تطورات السوق العقاري المصري، موضحًا أن السوق يمر حاليًا بمرحلة إعادة تنظيم بعد نمو متسارع، مشددًا على أهمية الاستدامة، وتركيز المطورين على جودة المنتج، الالتزام بالجداول الزمنية، وضمان الملاءة المالية للمشروعات، مع استمرار وجود طلب حقيقي، خصوصًا على مشروعات الإسكان المتوسط والمجتمعات العمرانية المتكاملة.

كما استعرض الوزير الاستراتيجية الوطنية للقطاع العقاري، التي تركز على تحقيق التوازن بين توفير السكن الملائم للمواطنين، وتحسين جودة الحياة العمرانية، وجذب الاستثمارات طويلة الأجل، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص لدعم فرص العمل وزيادة القدرة على التملك.

وأشار شريف الشربيني إلى تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية للسوق العقاري، بما في ذلك تسهيل إجراءات التملك، التحول الرقمي في خدمات الأراضي والتراخيص، توحيد المعايير التخطيطية والبنائية وفق المعايير الدولية، وتعزيز مفهوم تصدير العقار وربط المنتج المصري بالأسواق الإقليمية والعالمية.

واستعرض الوزير تجربة العاصمة الإدارية الجديدة كنموذج للمدن الذكية، من حيث التكامل بين البنية التحتية الرقمية والخدمات الحكومية، والاعتماد على أنظمة ذكية في إدارة المرافق والطاقة والنقل، مؤكدًا أن التجربة سيتم تعميمها تدريجيًا على المدن القائمة والجديدة في إطار الاستراتيجية الوطنية للمدن الذكية، بالتعاون مع البنك الدولي والحكومة السويسرية.

كما أوضح تأثير المتغيرات الاقتصادية العالمية على السوق العقاري، مشددًا على أن تطوير أدوات التمويل العقاري، وتعزيز الشراكات الكبرى، والنمو السكاني والتحضر، تمثل عوامل داعمة لاستمرار جاذبية السوق المصري، مع التركيز على تعظيم القيمة والاستدامة بدلًا من التوسع الكمي.

واختتم وزير الإسكان حديثه بالإشارة إلى أن أبرز الفرص الاستثمارية في مصر تشمل تطوير المدن الساحلية لتكون مأهولة على مدار العام، توسيع الشراكات في إدارة وتشغيل المدن والمرافق، والاستثمار في المدن الجديدة المرتبطة بمحاور لوجستية وصناعية، بما يعزز تنافسية القطاع العقاري المصري على المستوى الإقليمي والدولي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى