
وافق مجلس الشيوخ على مشروع تعديل قانون الضريبة العقارية، في إطار توجه تشريعي يهدف إلى تحقيق قدر أكبر من العدالة الضريبية، وإرساء توازن عادل بين حق الدولة في تحصيل مستحقاتها المالية، وضرورة حماية المواطنين، لا سيما من أبناء الطبقة المتوسطة ومحدودي الدخل، مع مراعاة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية عند تطبيق الضريبة.
وتهدف التعديلات الجديدة إلى تخفيف الأعباء المالية عن المواطنين، من خلال رفع حد الإعفاء الضريبي للوحدات السكنية التي يتخذها المكلف سكناً رئيسيًا له ولأسرته، بما يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة، ويسهم في دعم الاستقرار الاجتماعي وتحسين القدرة المعيشية للأسر المصرية.
كما وافق المجلس على المواد المنظمة لحالات الإعفاء من الضريبة العقارية، والتي شملت العقارات التي تهدمت أو تخربت كليًا أو جزئيًا بما يحول دون الانتفاع بها، وكذلك العقارات التي تحول الظروف الطارئة أو القوة القاهرة دون استغلالها، إلى جانب الأراضي الفضاء غير المستغلة، وذلك بما يحقق العدالة ويمنع فرض أعباء ضريبية على أصول غير منتجة.
وفي هذا السياق، أكد النائب أحمد أبو هشيمة أن اللجنة المختصة عقدت عدة اجتماعات موسعة بحضور ممثلي الحكومة والجهات المعنية، تم خلالها الاستماع إلى مختلف الآراء والمقترحات، قبل التوصل إلى الصيغة النهائية للتعديلات. وشدد على أن الهدف الأساسي من التعديلات هو حماية المواطن، ودعم مناخ الاستثمار، دون الإضرار بالحصيلة الضريبية للدولة أو التأثير سلبًا على موارد الخزانة العامة.





