
أكد المهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، أن الدولة تمضي بخطى ثابتة نحو بناء اقتصاد قوي وتنافسي ومستدام، يرتكز على الصناعة والإنتاج والتصدير والاستثمار، ويضع الشباب في قلب عملية التنمية باعتبارهم الركيزة الأساسية للجمهورية الجديدة وصُنّاع مستقبلها الحقيقيين.
وأشار الوزير على أن الجمهورية الجديدة التي أرسى دعائمها الرئيس عبد الفتاح السيسي، تمثل فكرًا جديدا ونهجًا متكاملًا ورؤية شاملة، قوامها بناء الإنسان، وتعظيم قيمة العمل، وحسن استغلال موارد الدولة، ورفع كفاءة الأصول، وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، وتوطين الصناعة، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.
جاء ذلك خلال مشاركة المهندس محمد شيمي في افتتاح الدورة الثانية عشرة لمؤتمر أخبار اليوم الاقتصادي، الذي عُقد برعاية الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، تحت عنوان “شباب الجمهورية الجديدة.. صناعة.. استثمار.. تصدير”، وبحضور الفريق مهندس كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، والدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، وأحمد كجوك وزير المالية، والمهندس شريف الشربيني وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ومحمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والكاتب الصحفي إسلام عفيفي رئيس مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم، وممثلي مجتمع الأعمال والصناعة.
وأكد المهندس محمد شيمي أن قطاع الأعمال العام يمثل أحد الأعمدة الرئيسية للاقتصاد الوطني، لما يمتلكه من إرث صناعي كبير، وأصول ضخمة، وخبرات تراكمية ممتدة، وقاعدة عمالية وفنية مؤهلة وقادرة على أن تكون قاطرة حقيقية للتنمية الصناعية والتصديرية. وأشار إلى أن وزارة قطاع الأعمال العام يتبعها ست شركات قابضة تعمل في قطاعات استراتيجية تشمل الصناعات المعدنية، والصناعات الكيماوية، والصناعات الدوائية، والغزل والنسيج، والسياحة والفنادق، والتشييد والتعمير، ويتبعها 63 شركة تابعة، إلى جانب المساهمة في رؤوس أموال 106 شركات مشتركة، بما يعكس حجم المسؤولية وفرص النمو والتطوير وتعظيم العائد الاقتصادي.
وأوضح الوزير أن استراتيجية عمل الوزارة تنطلق من هدف رئيسي يتمثل في تحقيق أعلى عائد لاستثمارات الدولة في شركات قطاع الأعمال العام، وزيادة مساهمتها في الناتج القومي، وتعزيز قدرتها التنافسية محليًا ودوليًا، وتحويلها إلى كيانات اقتصادية قادرة على النمو والاستدامة. وأضاف أن تنفيذ هذه الاستراتيجية يتم من خلال عدة محاور رئيسية، من بينها تطوير وتحسين أداء الشركات، وتحديث أساليب العمل والإدارة وفق أحدث الممارسات العالمية، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص كشريك رئيسي بما يسهم في نقل الخبرات والتكنولوجيا، والالتزام بالمعايير الدولية للجودة والاستدامة والسلامة والصحة المهنية، إلى جانب الارتقاء بالعنصر البشري عبر التدريب المستمر وبناء القدرات وتطوير المهارات.
وأشار المهندس محمد شيمي إلى أن الشركات التابعة للوزارة تشهد حاليًا تنفيذ نحو 157 مشروعًا استثماريًا في مختلف القطاعات، بإجمالي استثمارات تُقدّر بنحو 184 مليار جنيه، في إطار إعادة بناء وتحديث القاعدة الصناعية والخدمية لشركات قطاع الأعمال العام. وأوضح أن هناك نحو 32 مليار جنيه استثمارات لمشروعات بيئية وطاقة، تشمل إنتاج الهيدروجين الأخضر، والطاقة المتجددة، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة، وتطبيق مفاهيم الاقتصاد الدائري، وخفض الانبعاثات الكربونية، بما يحقق التوافق مع المعايير البيئية الدولية، ويدعم مواجهة التحديات المرتبطة بآليات CBAM، ويعزز نفاذ المنتجات المصرية للأسواق العالمية.
وعلى صعيد الأداء المالي، أكد الوزير أن الشركات التابعة لوزارة قطاع الأعمال العام حققت نتائج إيجابية، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية نحو 126 مليار جنيه خلال العام المالي 2024–2025، بمعدل نمو يقارب 20% مقارنة بالعام السابق، فيما بلغ صافي الربح نحو 24 مليار جنيه، بما يعكس تحسن كفاءة التشغيل ونجاح برامج التطوير. وفيما يتعلق بالتصدير، أوضح أن إجمالي صادرات الشركات التابعة بلغ نحو مليار دولار خلال عام 2024–2025، بمعدل نمو 27%، مشيرًا إلى أن نحو 40% من شركات الوزارة تُصدّر منتجاتها إلى العديد من الأسواق الخارجية في الدول العربية، وأفريقيا، وأوروبا، وآسيا، وأمريكا، بما يعكس تحسن جودة المنتجات وتنامي القدرة التنافسية.
وأشاد وزير قطاع الأعمال العام بالدور المهم للجنة الوزارية للتنمية الصناعية برئاسة الفريق مهندس كامل الوزير، مؤكدًا أنها تمثل نموذجًا ناجحًا للتكامل بين الوزارات والجهات المعنية، وتسهم في تذليل التحديات أمام الصناعة، وتسريع تنفيذ المشروعات، وتوحيد السياسات الداعمة للإنتاج وتوطين الصناعة، مشيرا إلى عدد من المشروعات الكبرى الجاري تنفيذها لدعم وتعميق الصناعة وتعزيز الصادرات، ومنها المشروع القومي لتطوير صناعة الغزل والنسيج (7 شركات على مستوى الجمهورية)، تطوير صناعة الأسمدة في الشركات التابعة، وتحديث خطوط إنتاج الأدوية وفق المعايير العالمية للتصنيع الجيد وتوطين صناعة الخامات الدوائية والمستحضرات البيولوجية، فضلا عن مشروعات ضخمة بشركة مصر للألومنيوم.
واستعرض الوزير عددًا من قصص النجاح البارزة في إحياء الأصول وتشغيل مصانع متوقفة منذ سنوات، من بينها عودة شركة النصر للسيارات إلى الإنتاج وفق رؤية صناعية حديثة، وإعادة تشغيل الشركة المصرية لبلوكات الأنود الكربونية ودورها الهام في دعم صناعة الألومنيوم والصادرات، وإحياء شركة النصر للكيماويات الدوائية وتعزيز توطين صناعة الدواء، وإعادة تشغيل مصنع الفيروسيليكون بشركة كيما بأسوان، إلى جانب إحياء أصول تاريخية وسياحية مهمة مثل فندق الكونتيننتال التاريخي بالقاهرة، وقصر القطن بالإسكندرية، وقصر غرناطة التاريخي، بما يسهم في تحقيق عوائد اقتصادية واجتماعية مستدامة.
وأكد المهندس محمد شيمي أن قطاع الأعمال العام يزخر بفرص استثمارية واعدة منها في مجالات الصناعة والطاقة والسياحة والتطوير العقاري والخدمات اللوجستية، مشيرًا إلى وجود نماذج ناجحة للشراكة مع القطاع الخاص المحلي والأجنبي أسهمت في جذب استثمارات جديدة، ونقل التكنولوجيا، وتحسين كفاءة التشغيل، وخلق فرص عمل مستدامة، مؤكدًا انفتاح الوزارة على تعزيز هذه الشراكات.
وفي ختام كلمته، أكد وزير قطاع الأعمال العام أن شباب الجمهورية الجديدة هم الشريك الأساسي في مسيرة التنمية، وصُنّاع مستقبل مصر الصناعي والاقتصادي، موجّهًا الشكر والتقدير لمؤسسة أخبار اليوم على تنظيم المؤتمر، ولكل القائمين عليه والحضور، داعيًا الله أن يوفق الجميع لما فيه خير مصر، وأن تظل قوية بصناعتها، رائدة بتصديرها، وجاذبة باستثمارها، وبسواعد وعقول أبنائها.







