
في تصريحات تليفزيونية أدلى بها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اختتم بها جولته التفقدية التي شملت عددًا من المنشآت الصحية في محافظتي القاهرة والجيزة، أكد أن المشروعات الخمسة التي تم زيارتها اليوم تجاوزت تكلفتها الاستثمارية 25 مليار جنيه، مشيرًا إلى أن الحكومة تسابق الزمن لإدخال أكبر عدد من الصروح الطبية العملاقة ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل.
رافق رئيس الوزراء خلال الجولة كل من الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان، والدكتور إبراهيم صابر خليل، محافظ القاهرة، والمهندس عادل النجار، محافظ الجيزة، واللواء علي عبد النعيم، مدير إدارة الأشغال العسكرية بالهيئة الهندسية للقوات المسلحة، بالإضافة إلى الدكتور شريف مصطفى، مساعد وزير الصحة للمشروعات القومية.
وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن زيارة اليوم جاءت ردًا على التساؤلات المتعلقة بمدى اهتمام الدولة بقطاعي الصحة والتعليم، مؤكدًا أن هذين القطاعين يمثلان أولوية قصوى على أجندة الحكومة في الوقت الحالي. وأضاف أن الجولة التفقدية شملت خمس منشآت صحية في القاهرة والجيزة، تم اختيارها على الرغم من أن ترتيب المحافظتين في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل متأخر نسبيًا، إلا أن الحكومة تعمل على تطوير هذه المنشآت ورفع كفاءتها لتكون جاهزة للاعتماد في المنظومة خلال هذا العام أو بداية العام القادم.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن التحدي الأكبر في المشروعات التي تم تفقدها يتمثل في تنفيذ أعمال التطوير ورفع الكفاءة وإقامة مبانٍ جديدة داخل مستشفيات قائمة بالفعل، وهو ما يستلزم استمرار تقديم الخدمات الصحية في الوقت نفسه، مؤكدًا أن هذا أصعب بكثير من إقامة مستشفى جديد في موقع خالٍ من أي تواجدات أو نشاطات قائمة.
ولفت الدكتور مدبولي إلى أن المشروعات الخمسة التي تم زيارتها تتضمن:
- رفع كفاءة وإقامة توسعات بمستشفى أورام دار السلام (المعروف سابقًا باسم هرمل)، وتحويله إلى مستشفى جوستاف روسي لعلاج الأورام بالشراكة مع صرح عالمي يعد من أفضل صروح العالم في مجال علاج الأورام.
- إنشاء مستشفى بولاق أبو العلا الجديد في قلب القاهرة.
- تطوير وإنشاء المدينة الطبية بمعهد ناصر، والتي تتحول إلى مدينة طبية متكاملة، حيث سيتم مضاعفة طاقتها الاستيعابية من 680 سريرًا إلى أكثر من 1700 سرير، من خلال مبانٍ على أحدث مستوى، تقدم خدمات صحية متقدمة للمواطن المصري بنفس التكلفة المنخفضة الحالية.
وأكد رئيس الوزراء أن الدولة تضخ حجمًا كبيرًا من الاستثمارات لتقديم جودة عالية من الخدمات الطبية، بما يضاهي المستشفيات العالمية، مشيرًا إلى أن هذه المشروعات تمثل نموذجًا مشرفًا للجهود المبذولة في قطاع الصحة، والذي يحظى بالأولوية وفقًا لتوجيهات فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، بما يتضمنه من مشروعات الصحة والتعليم، والمبادرات المهمة مثل حياة كريمة ومنظومة التأمين الصحي الشامل.
وشملت الجولة كذلك تفقد مستشفى أم المصريين بمحافظة الجيزة، حيث يتم إنشاء مبانٍ جديدة بالكامل، بالإضافة إلى زيارة مستشفى بولاق الدكرور، الذي وصفه رئيس الوزراء بأنه يضاهي أفضل المستشفيات الخاصة في مصر والمنطقة من حيث جودة التجهيزات وأحدث الأجهزة العالمية، وتجهيزات التأثيث، والخدمات المقدمة للمواطنين، مع توافر كوادر طبية مدربة على أعلى مستوى لتقديم الخدمات الطبية على مدار 24 ساعة.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة تسعى لإدخال أكبر عدد من هذه الصروح الطبية العملاقة ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل، رغم أن القاهرة والجيزة غير مدرجتين في هذه المرحلة من المنظومة، مؤكداً أن كل هذه المنشآت ستقدم خدماتها للمواطنين سواء في محافظتي القاهرة والجيزة أو أي محافظة أخرى لا تتوافر بها خدمات مماثلة.
وفي ختام الجولة، توجه الدكتور مصطفى مدبولي بالشكر إلى نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية، وزير الصحة، والسادة المحافظين، وكل الجهات المشاركة في تنفيذ المشروعات، مؤكداً ضرورة الإسراع بمعدلات التنفيذ في المشروعات المتأخرة نتيجة تعقيد الموقع وطبيعة المكان، مع الحفاظ على استمرار تقديم الخدمات في المستشفيات القائمة خلال عمليات التطوير، مشددًا على الالتزام بالبرنامج الزمني الموضوع لإنهاء الأعمال، معتبراً أن دخول هذه الصروح الطبية للخدمة سيغير شكل الخدمات الطبية في مصر إلى الأفضل







